أطلق الوزير الإسرائيلي السابق حاييم رامون حركة جديدة بعنوان «إنقاذ القدس»، ضمّت بين أعضائها شخصيات سياسية ذات مشارب فكرية مختلفة.

وجاء في البيان الحركي التأسيسي «أقيمت حركة إنقاذ القدس اليهودية عبر تحقيق الانفصال عن أراضي 28 قرية ومدينة فلسطينية تم ضمها لحدود المدينة بعد حرب 1967، رغم أن هذه القرى لم تكن يوماً جزءاً من القدس» في رغبة منهم لفرض السيادة الإسرائيلية على تلك الأحياء.

وتوالت التصريحات على مدار السنوات الخمس الماضية، عن بناء الجدار لأهداف سياسية ديموغرافية، وليس فقط أهدافاً أمنية، وكانت هذه المرة الأولى التي يصرح فيها أحد مسؤولي بلدية الاحتلال في المدينة علناً بالرغبة في التخلص من الأحياء المقدسية خارج الجدار.

الجدار

وصرح رئيس بلدية الاحتلال نير بركات برغبته في «التخلي» عن هذه المناطق لأول مرة في العام 2011، ونقلت عنه الصحف الإسرائيلية قوله: «يجب التنازل عن مناطق نفوذ البلدية الموجودة خارج الجدار»..

كما أوضح بركات أن الجدار في القدس يشكل عازلاً أمنياً ووطنياً، ويجب أن يتم تحويله كذلك إلى دليل على ابتداء السيادة وانتهائها، وأن كل ما يقع خارج الجدار ويكون أقرب لمناطق الضفة، ليس ضمن نفوذ البلدية، وما داخل الجدار تحت نفوذ وسيادة البلدية، أي الاحتلال المباشر.

عزل

وأظهرت تقارير صادرة عن مجموعة الأزمات الدولية العام 2012 أن رئيس بلدية الاحتلال يعمل من أجل إخراج الأحياء العربية في الجهة الشرقية من الجدار خارج المدينة، مع تشديد السيطرة على الأحياء العربية الموجودة إلى الغرب منه، وقد ورد في التقرير أن احد مستشاري بركات قال في مقابلة إعلامية: «لماذا نستثمر في تلك المناطق؟ في نهاية الأمر لن يكونوا جزءاً من إسرائيل».

لا نقل للسيادة

وما يسميه الإسرائيليون «تنازلاً» عن تلك الأحياء لا يعني نقل السيادة عليها لجهة فلسطينية، وإنما سحب المسؤولية من البلدية ونقلها لجهات عسكرية إسرائيلية أو جهات أخرى ولكن إسرائيلية، وبعد ضغوط من الأحزاب اليمينية على رئيس البلدية تراجع عن تصريحاته، ودعا لتقاسم «عبء» إدارتها، وتقديم الخدمات فيها بين البلدية والإدارة المدنية لحين الوصول لحل سياسي.

وذكر تقرير صحافي للقناة الإسرائيلية الثامنة أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو اقترح في اجتماع المجلس الوزاري المصغر نهاية 2015، أن يتم سحب بطاقات الهوية الإسرائيلية من الفلسطينيين القاطنين في الأحياء ما وراء الجدار، وقد أمر نتانياهو في الاجتماع بعقد اجتماع مخصص لنقاش هذه الفكرة.

انفصال

وصادق حزب العمل مطلع العام الجاري على خطة انفصال أحادية الجانب في الضفة الغربية وحول القدس، كما قرر فصل عشرات القرى الفلسطينية المحيطة بالقدس عن منطقة نفوذ البلدية، ما يعني سلخ مئتي ألف مقدسي عن مدينتهم، بهدف تهويد القدس.

وقال حاييم رامون الذي يقود الحملة:«يجب أن نعيد سكان هذه القرى ليكونوا جزءاً من الضفة الغربية، وهذا الانفصال سيتيح لنا أولاً وقبل كل شيء تعزيز أمن سكان القدس من خلال إقامة جدار فصل أمني يفصل القدس عن هذه القرى والمناطق مثل الجدار القائم حالياً بين الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية وإسرائيل».

ومما دفعهم لذلك، قلق رئيس البلدية السابق اوري لوبيانسكي من وضع القدس المحتلة عام 2040، حيث بينت التقديرات أن العرب في المدينة سيصبحون أغلبية وينتخبون رئيساً منهم للبلدية.