عقدت المعارضة التونسية أمس اجتماعاً لتدارس مبادرة الرئيس الباجي قايد السبسي حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مؤكدة في بيان أن البلاد بحاجة إلى حوار حقيقي حول ازمة الحكم الشاملة وبشأن ضرورة تجاوزها لإنقاذ تونس.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت دشن فيه الرئيس التونسي سلسلة اجتماعات بشأن مبادرته حيث استقبل رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات الحرفية وداد بوشماوي التي قالت إن الاتحاد يدعم مبادرة حكومة الوحدة الوطنيّة ويعتبرها تستجيب لمتطلبات الوضع الحالي في انتظار تحديد أوليّات المرحلة القادمة وآليّات تنفيذها.
مفاوضات مبدئية
من جهتها، بدأت حركة نداء تونس سلسة من المفاوضات المبدئيّة مع مختلف أحزاب الائتلاف الحاكم حول مبادرة السبسي.
وقالت النائب عن الحركة صابرين القوبنطيني، إنّ الهيئة السياسيّة للحزب كلفت لجاناً لإعداد تصورّها ورؤيتها لبرنامج حكومة الوحدة الوطنيّة، ولفتت إلى أنه تم تقسيم اللّجان إلى لجان مكلفة بمكافحة الفساد وأخرى بمكافحة الإرهاب وأخرى تعمل على بلورة تصورها حول التنمية والشباب والتشغيل.
بالمقابل، أعلن الناطق الرسمي لائتلاف الجبهة الشعبية اليساري المعارض حمة الهمامي أن احزاب المعارضة اتفقت خلال اجتماعها على أن الأسباب الرئيسة للازمة تكمن في الاختيارات والمحاصصة الحزبية التي اتبعها الحزب الحاكم، وعليه فإن الخروج من الأزمة يقتضي برامج جديدة مستلهمة من الثورة التونسية، وفق تعبيره.
واتفقت الأحزاب المعارضة على مواصلة التشاور بينها كما اتفقت على توزيع التشاور مع المنظمات الاجتماعية والمدنية، واعتبرت أن تجاوز الأزمة يتطلب القطع مع أسلوب المحاصصة الحزبية.
من جهته، رفض حزب الاتحاد الوطني الحر، أحد احزاب التحالف الرباعي، ثلاث دعوات متتالية من حركة نداء تونس للتشاور حول مبادرة رئيس الدولة تشكيل حكومة وحدة وطنية، على خلفية ما اعتبره محاولة الحركة الاستحواذ على المبادرة.
أما حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات بزعامة مصطفى بن جعفر فوصف مبادرة السبسي بالضبابية، معتبراً أنها لا ترتقي إلى فتح آفاق حقيقية أمام خطورة الأزمة الراهنة وخلقت لخبطة وشللاً على مستوى الحكومة التي أصبحت سياسياً مجرد حكومة تصريف أعمال.
3 ملفات
ذكرت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي سيزور روما يومي 18 و 19 يونيو الجاري تلبية لدعوة من الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، حاملاً معه ثلاثة ملفات ذات الاهتمام المشترك هي: الملف الليبي ومخاطر الإرهاب إلى جانب ملف الهجرة غير الشرعية.
