لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

نجحت القيادة الفلسطينية في إطار تحرّكاتها الدبلوماسية منذ فترة طويلة في توجيه الدعم الأوروبي نحو مناطق الفئة سي (ج) التي تسيطر عليها إسرائيل أمنياً وإدارياً وفق اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل العام 1993، بعد أن أقنعت الاتحاد الأوروبي بالموافقة على تمويل مشاريع في هذه المناطق، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تستهدف هذه المناطق بالهدم والتهديد والمصادرة حتى للمشاريع والمنازل المعاد ترميمها من قبل الاتحاد الأوربي، الأمر الذي أدى إلى تدهور العلاقات بين الاتحاد وإسرائيل ووصولها الآن إلى الذروة.

رسالة شديدة اللهجة

ومن بين السياسات التي يعترض عليها الاتحاد الأوروبي بشدة قيام قوات الاحتلال بهدم المنازل في هذه المناطق التي تشكل 60 في المئة من أراضي الضفة الغربية، وتقع تحت السيطرة الإسرائيلية، فيما يطالب الأوروبيون إسرائيل بتجميد هدم المنازل وخصوصاً المباني الممولة من الاتحاد الأوروبي، ولكن لم يحقق الطرفان أية نتائج في المحادثات. وفي آخر تطور أرسل الاتحاد الأوروبي رسالة شديدة اللجهة للحكومة الإسرائيلية، ومن المخطط عقد لقاء في وزارة الخارجية الإسرائيلية في القدس المحتلة 15 الجاري.

لقاء صعب

ونقل سفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل لارس فاورغ اندريس تهديده لمنسق العمليات في المناطق الفلسطينية اللواء يؤاف موردخاي خلال لقاء دار بينهما مؤكدا فيه على أن مواصلة هدم المنازل الفلسطينية في الضفة الغربية سيؤثر على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.

وبحسب ما كشفه مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى فإن اللقاء كان صعباً ومتوتراً. وأوضح المسؤول أيضا أن وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني تتعرض لضغط كبير من قبل أعضاء البرلمان الأوروبي الذين يطالبون المواجهة مع إسرائيل بشأن مسألة هدم المنازل، وخصوصاً المنازل التي تم تشييدها بتمويل من الاتحاد الأوروبي.

تعرية إسرائيل

من جانبه، أوضح المحلل السياسي سعيد داوود لـ«البيان» أن وضع الاتحاد الأوروبي وإسرائيل في ساحة المواجهة في المناطق سي كان تخطيطا فلسطينيا سليما لفضح وكشف وتعرية سياسة إسرائيل وجرائمها بحق السكان والأرض في هذه المناطق.

وأشار داوود إلى أن وصول التوتر إلى هذه المرحلة مؤشر خطير من شأنه أن يدفع الاتحاد الأوروبي نحو تبني خطوات جديدة تقرب الفلسطينيين وتعاقب الإسرائيليين، وهذا كله في مصلحة القضية الفلسطينية والمشروع الوطني».