تواصل مسلسل الغارات الجوية في حلب، إذ قتل 16 شخصاً وجرح عشرات في قصف على الأحياء الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة، فيما قتل 24 في قصف مقاتلي المعارضة للمناطق الغربية الخاضعة لسيطرة الحكومة في المدينة، في وقت وصلت قوات سوريا الديمقراطية مدعومة من الأميركيين على مشارف مدينة منبج الاستراتيجية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات هليكوبتر عسكرية أسقطت عشرات البراميل المتفجرة على حي القاطرجي المكتظ بالسكان. واستهدف القصف أحياء عدة في الجهة الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل، ما أسفر وفق المرصد عن «مقتل تسعة مدنيين في قصف مروحي بالبراميل المتفجرة على حي القاطرجي، واثنين آخرين بينهم طفل في حي الميسر».
وقتل أربعة في حيي الشعار وجسر الحج وخامس في طريق الكاستيلو، المنفذ الوحيد المتبقي لسكان الأحياء الشرقية وبات بحكم المقطوع بسبب القصف. وأشار المرصد الى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب سقوط «عشرات الجرحى في القاطرجي».
صور فيديو
وأظهرت صور فيديو دماراً كبيراً في حي القاطرجي، إذ سقط مبنى بشكل كامل على الشارع الضيق، وعمد السكان الى رفع المدنيين من تحت الأنقاض، وحمل أحد المسعفين طفلاً سارع الى نقله الى سيارة الإسعاف ليضعه الى جانب طفل آخر غطت الدماء وجهه.
واستهدفت الغارات الجوية أيضا بلدات عندان وحريتان وكفر حمرة في ريف حلب الشمالي.
الى ذلك، واصلت الفصائل المقاتلة، وفق المرصد، قصفها للأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة النظام في المدينة.
وتشهد مدينة حلب منذ أيام عدة قصفاً عنيفاً متبادلاً بين الطرفين إذ قتل 24 شخصاً، بينهم ستة أطفال، في الأحياء الغربية وقتل 11 آخرين في الأحياء الشرقية.
هجوم حلب
من ناحية أخرى، قالت جماعات مسلّحة إن مقاتلين من جماعات متشددة تقودها جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة عززوا مكاسبهم في الساعات الأخيرة في جنوب حلب.
مشارف منبج
على جبهة أخرى، وصلت قوات سوريا الديمقراطية وهي تحالف فصائل عربية وكردية الى مشارف مدينة منبج أحد أبرز معاقل «داعش» في شمال سوريا استعداداً لطرد مقاتلي «داعش» منها.وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن «قوات سوريا الديمقراطية باتت على بعد حوالي خمسة كيلومترات من مدينة منبج الاستراتيجية».
وأفاد المرصد بأن القيادي في قوات سوريا الديمقراطية وقائد كتائب شمس الشمال المعروف بلقب «أبو ليلى» فارق الحياة متأثراً بجراح أصيب بهاالجمعة الماضي. وقال المرصد في بيان إن ذلك جاء إثر استهدافه من قبل «داعش» خلال معارك ريف منبج.
10 انتهاكات
من جانبه، أعلن المركز الروسي لتنسيق الهدنة الكائن في قاعدة «حميميم» عن رصده عشرة انتهاكات لوقف الأعمال القتالية في سوريا خلال الساعات الـ24 الماضية، طبقاً لما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية.
وأضاف المركز التابع لوزارة الدفاع الروسية في بيان إن ثمانية من هذه الانتهاكات حدثت في محافظة حلب، فيما وقع الانتهاكان الآخران في محافظة دمشق. وأشار إلى أن فصائل من تنظيم «جيش الإسلام» قصفت براجمات الصواريخ والهاون أحياء الأسد والميدان والخالدية والمدينة القديمة في حلب. كما استهدف مسلحو التنظيم إحدى البلدات في محافظة دمشق وحي مساكن برزة في العاصمة.
أهمية
تعد منبج الى جانب الباب وجرابلس الحدودية مع تركيا معاقل لتنظيم داعش في ريف حلب الشمالي الشرقي. ولمنبج تحديداً أهمية استراتيجية كونها تقع على خط الإمداد الرئيسي للتنظيم بين الرقة معقله في سوريا، والحدود التركية. وتقوم الطائرات الحربية التابعة للتحالف بدور كبير في المعركة الى جانب «المستشارين والخبراء العسكريين الأميركيين والمعدات الجديدة المقدمة لقوات سوريا الديمقراطية».
