فرضت السلطات التونسية أمس، حظر التجوال في مدينتي دوز والقلعة من ولاية قبلّي (جنوب غرب) بعد سقوط قتيلين في مواجهات قبلية، بينما استخدمت الحكومة القوة لمنع عقد المؤتمر السنوي لحزب التحرير السلفي بعد حصوله على حكم من المحكمة الإدارية يلغي القرار الحكومي بمنعه من الاجتماع. وبحثت خلية التنسيق الأمني والمتابعة خطة لمواجهة الإرهاب ولتكثيف الجهود الأمنية على كافة المستويات خلال شهر رمضان المبارك والموسم الصيفي.

وأعلنت وزارة الداخلية فرض حظر تجوال في مناطق بولاية قبلي جنوب البلاد بسبب أعمال عنف أدت إلى سقوط قتيلين.

وقالت الوزارة إن حظر التجوال سيسري انطلاقاً من أمس على معتمديتي دوز الجنوبية ودوز الشمالية بدءاً من الساعة الثامنة ليلاً وحتى الساعة الخامسة صباحاً على أن يستثنى من ذلك الحالات الصحية العاجلة وأصحاب العمل الليلي.

وأوضحت أن القرار يظل ساري المفعول إلى أن يأتي ما يخالف ذلك.

ومساء الجمعة انتشرت وحدات عسكرية وأمنية في الحدود الفاصلة بين القلعة ودوز لكن أعمال العنف تكررت.

اشتباكات

وكانت المنطقتان شهدتا اشتباكات قبلية استخدمت فيها بنادق الصيد والسلاح الأبيض والهراوات والحجارة ما أدى إلى سقوط قتيلين، أحدهما من دوز والثاني من القلعة.

في الأثناء، تدارست الخلية خلال اجتماعها أمس، بإشراف رئيس الحكومة الحبيب الصيد وبحضور وزراء الدفاع الوطني والداخلية والشؤون الخارجية، الوضع الأمني في البلاد والتدابير الكفيلة بالحفاظ على جاهزية المؤسستين العسكرية والأمنية، ومضاعفة اليقظة تحسّباً للمخاطر والتهديدات الإرهابية المحدقة بالأمن القومي واستقرار البلاد، بحسب بيان حكومي.

وأكدت الخلية ضرورة اتخاذ التدابير المتعلقة بتأمين الحماية الذاتية للمؤسسات، وشدّدت على أنّ دقة الوضع والتهديدات القائمة تقتضي تضافر جهود الأجهزة الرسمية والأطراف الوطنية والسكان المحليين في سائر مناطق البلاد للتّوقي من الإرهاب، ولتجنب كل ما من شأنه أن يعيق تركيز الوحدات العسكرية والأمنية على القيام بواجبها.

إلى ذلك، منعت السلطات حزب التحرير السلفي من عقد مؤتمره السنوي في العاصمة رغم حصوله على حكم عاجل من المحكمة الإدارية يلغي قراراً سابقاً بالمنع صدر عن رئاسة الحكومة.

صلاحيات

وقال والي العاصمة فاخر القفصي إن وزارة الداخلية قامت بما يخوله لها القانون من صلاحيات في غلق قاعة الاجتماعات بقصر المؤتمرات بالعاصمة، مشيراً إلى أن البلاد لا تزال خاضعة لقانون الطوارئ الذي تم تمديده إلى 20 يونيو الجاري، ما يعطي لوزير الداخلية الحق في منع الاجتماعات المخلة بالأمن، وانطلاقاً من ذلك تقرر غلق قاعة الاجتماعات بقصر المؤتمرات بالعاصمة بصفة مؤقتة بعد أن تأكد للسلطات المسؤولة أن الحزب قام بترويج وتوزيع منشورات تحرّض وتؤلّب على الدولة، وتدعو لنظام حكم آخر مخالف للحكم الذي أقره الدستور التونسي.

كما أن تلك المناشير فيها تهديدات للأمن، وهو ما دفع إلى الاستشعار بوجود خطر من هذه الاجتماعات.

خلية ارهابية

تمكنت وحدات الحرس الوطني بولاية سوسة (وسط شرق) من الكشف عن خلية إرهابية بمنطقة البرجين تتكون من تسعة عناصر سلفية تكفيرية تتولى استقطاب الشبان من خلال الاجتماعات بالمساجد وبواسطة أشرطة فيديو تمجّد الجماعات الإرهابية وتكفّر أعوان الأمن.

وبحسب بيان صدر عن وزارة الداخلية، تعمل الخلية على تسفير الشبان إلى بؤر التوتر للالتحاق بالجماعات الإرهابية، وسبق لها تسفير عنصر سلفي تكفيري إلى سوريا، حيث لقي مصرعه خلال مشاركته في القتال مع الجماعات الإرهابية.