اعتبر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن تنظيم داعش بدأ رحلة السقوط.
وقال عبد الرحمن في تصريحات خاصة لـ«البيان» إن دخول قوات النظام السوري الحدود الإدارية لمحافظة الرقة (المعقل الرئيسي لتنظيم داعش) لأول مرة منذ عام 2014، وفي حال نجاح الهجوم من الشمال والجنوب، فإن التنظيم الإرهابي سيبدأ رحلة السقوط الحقيقية.
وأوضح مدير المرصد السوري أن «دخول قوات النظام إلى الرقة حتى الآن دخول معنوي، إذ لم يتم ذلك بأعداد كبيرة، وما تم بالفعل هو الدخول للحدود الإدارية، ولم يتم الوصول إلى منطقة استراتيجية أو السيطرة عليها لنقول إن هناك تداعيات مباشرة يتأثر بها داعش جراء هذا الأمر».
وأضاف أنه «إذا نجح الهجوم من شمال الرقة وجنوبها فتنظيم (داعش) يكون قد بدأ بالفعل مرحلة السقوط الحقيقي، لاسيما أنه سيكون في هذه الحالة محاصرًا من أكثر من اتجاه ومقطع»، فيما أشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية قد سيطرت منذ بدء حملتها على ريف الرقة الشمالي على 34 قرية ومزرعة.
وبدأت قوات سوريا الديمقراطية يوم الثلاثاء قبل الماضي حملتها لتحرير الريف الشمالي للرقة من سيطرة داعش، وهي المدينة التي تمثل نقطة ارتكاز محورية بالنسبة للتنظيم.
وفي حال تمكن قوات النظام من الوصول إلى طريق الرقة - حلب وبحيرة الفرات فإن داعش يكون قد حوصر في محافظة حلب من ثلاث جهات (قوات النظام في الجنوب والجنوب الغربي، والفصائل في الغرب، وقوات سوريا الديمقراطية من جهة الشرق، بالإضافة إلى الحدود مع تركيا من جهة الشمال)، وفق ما ذكره المرصد.
وفي سياق آخر، تحدث مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان حول المناطق المحاصرة في سوريا، مؤكدًا أن حوالي مليون نسمة يعيشون في هذه المناطق الموزعة على عدد من الجهات، من بينها الرستن (شمال مدينة حمص) والمعضمية وداريا ومضايا والزبداني ودير الزور وكفريا وغيرها، مؤكدًا أن كل هذه المناطق المحاصرة تتساوى في درجة الخطورة من حيث الوضع الإنساني الصعب فيها.
وحول ملف المعتقلين، أشار عبدالرحمن إلى أن هنالك أكثر من 200 ألف معتقل في سجون النظام، فيما ذكر أن عدد المعتقلين لدى تنظيم داعش يصل إلى عشرات الألوف.