هل تتعرض مصر إلى مؤامرة لضرب علاقاتها مع حلفائها؟

سؤال لم يبرح الساحة المصرية، في وقت تبزغ فيه من آن لآخر وقائع تدفع بحتمية طرحه، لاسيما في ظل مساعي الجانب المصري لتوطيد علاقاته مع الجميع؛ من خلال المضي قدماً في السياسة الخارجية التي عززتها ثورة 30 يونيو من حيث الانفتاح على الجميع، و«الندية» في العلاقات الخارجية وتنويعها بعدم الاعتماد على جهة واحدة، كما كان يحدث من قبل.

ويرى قطاع عريض من المصريين، أن حادث سقوط الطائرة الروسية في شرم الشيخ، وما أثير من تداعيات ومحاولات لتعميق الأزمة واختلاق أزمات جديدة بين القاهرة وموسكو قد يكون ناتجاً عن مؤامرة تمت حياكتها لمصر لضرب علاقتها مع الروس، كذلك الحال في ما يتعلق بطائرة مصر للطيران المنكوبة أخيراً، حيث اعتبرها البعض محاولة لإفساد العلاقات التي تجمع مصر مع فرنسا، وأخيراً ما تم الترويج له بشأن تصريحات مصرية مسيئة إلى دول القارة الإفريقية.

واعتبر الكثيرون كذلك، أن أزمة مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، بالقاهرة، وما تلاها من ردود أفعال ومحاولات لاستخدامها لتأجيج مشاعر الغضب ضد مصر في الأوساط الأوروبية، تأتي ضمن محاولات إفساد العلاقات المصرية الإيطالية، خصوصاً وأن إيطاليا تمثل الشريك التجاري الأول بالنسبة لمصر أوروبياً.

ورأى مساعد وزير خارجية مصر الأسبق السفير حسين هريدي، أنه من الواضح أن هناك جهات من مصلحتها عزل مصر وحصارها اقتصادياً وعزلها دولياً، مؤكداً أن المحك الرئيسي لمواجهة هذا الأمر هو تكاتف الدول العربية ووقوفها إلى جانب مصر. وذكر في تصريح لـ«البيان»، أن التضامن العربي هو الكفيل بحماية الدول العربية من أي جهات هدفها إلحاق الضرر بها.

بينما ذكر القيادي الحالي في التيار الديمقراطي معصوم مرزوق أن المؤامرة في العلاقات بين الدول والأفراد قد تكون موجودة بالفعل، لكن لا يجب أن تتحول إلى «فوبيا»، مع ضرورة أن يتم تحديد من هم أطراف المؤامرة.

نجاح

نجحت القاهرة في مواجهة العديد من المحاولات لعزلها سياسياً واقتصادياً، وهو ما أكدته الوفود العربية والأجنبية التي زارت مصر طوال الأشهر الماضية، والتي أكدت ضمناً فشل هذه المحاولات الرامية إلى حصار مصر و«ليّ ذراعها».