تفاعل العرب مع المبادرة الفرنسية على نطاق واسع، ومع كافة الجهود الأخرى لتوسيع المشاركة الدولية لحل القضية الفلسطينية، التي حصلت على دفعة قوية في صولاتها وجولاتها الدولية على عكس الجانب الإسرائيلي الذي يبدي خمولاً ورفضاً تجاه هذه التحركات.
وأوضح مجلس جامعة الدول العربية في قراره، الذي صدر في ختام دورته غير العادية التي عقدت السبت الماضي على مستوى وزراء الخارجية العرب، الموقف العربي الرسمي الموحد في دعم المبادرة الفرنسية وكافة الجهود العربية والدولية لتوسيع المشاركة الدولية لحل القضية الفلسطينية، بدءاً بعقد الاجتماع الوزاري الدولي في باريس الجمعة المقبل والإسراع بعقد المؤتمر الدولي للسلام.
مشدداً على قراره الذي صدر تحت عنوان «التحركات الدبلوماسية القادمة بشأن القضية الفلسطينية»، على عدم قبول الحلول الانتقالية ومشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة، والتأكيد على رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية ورفض تكريس نظام الفصل العنصري الإسرائيلي «الأبارتهايد» القائم حالياً.
وأكد المجلس ضرورة خلق آلية متعددة الأطراف بهدف العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967، وفق المرجعيات الدولية والقانونية بما فيها قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية لعام 2002.
إضافة لوضع جدول زمني للمفاوضات ولتنفيذ ما يُتفق عليه ضمن إطار آلية متابعة دولية جديدة، داعياً المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل قوة الاحتلال، بقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة وعدم انتهاك القوانين الدولية ورفع حصارها الظالم عن قطاع غزة وتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقيات الدولية والثنائية.
وتعددت التصريحات التي تظهر تكاتفاً عربياً حول التفاعل الفلسطيني مع المبادرة الفرنسية، حيث أكدت الرئاسة المصرية دعمها للمبادرات والجهود الدولية ومن بينها الجهود الفرنسية الرامية إلى تسوية القضية الفلسطينية.
وبدوره أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ضرورة اضطلاع الأمم المتحدة بمسؤولياتها تجاه التوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
من جهته، أكد الأمين العام للجامعة العربية د. نبيل العربي ضرورة تقديم ضمانات دولية واضحة للبدء في مفاوضات فلسطينية - إسرائيلية جادة، تستند إلى مرجعيات الشرعية الدولية، وآلية تنفيذية وإطار زمني محدد لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
فيما شدد وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة أهمية تنسيق خطوات التحرك العربي إزاء المبادرة الفرنسية وحل القضية الفلسطينية، فيما قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في السعودية نزار مدني، إن المملكة تولي اهتماماً كبيراً لكافة القضايا العربية، إلا أن اهتمامها الأكبر وعنايتها القصوى موجهة نحو القضية الفلسطينية، بوصفها القضية الأساسية.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة موجنز ليكيتوفت ضرورة التزام الجانب الإسرائيلي بالقرارات التي سيخرج بها المؤتمر الدولي للسلام، الذي سينعقد في باريس لاستئناف المفاوضات بين الطرفين لإقرار عملية السلام.