أعلنت مجموعة من الناشطين المدنيين عن قيامهم بإجراء حملة لجمع مخلفات المقذوفات التي استخدمت لتفريق المتظاهرين لإرسالها إلى منظمات عالمية لمعرفة مدى مطابقتها مع المعايير الدولية، وفيما عبروا عن قلقهم حيال إصابة بعض المتظاهرين إصابات بليغة من جراء استنشاقهم الغازات المسيلة للدموع، طالبوا القوات الأمنية بالتعامل بإيجابية مع المحتجين وعدم استخدام العنف المفرط ضدهم.

وقال الناشط وأحد متظاهري ساحة التحرير، حسن الكعبي، في تصريح صحافي، إن «القوات الأمنية استخدمت الرصاص المطاطي والعيارات النارية الحية، وأنواعاً مختلفة من الغازات التي نعتقد أنها محرمة دولياً، مثل غاز الأعصاب»، مبيناً أن «مجموعة من الناشطين ومنظمات المجتمع المدني تقوم بجمع مخلفات المقذوفات الحربية التي استخدمت ضد المتظاهرين».

أسلحة محظورة

وأضاف الكعبي: إن «أحد المصابين بتلك المقذوفات، ويرقد حالياً في إحدى مستشفيات العاصمة، يعاني من مضاعفات جسيمة، وبحسب شهادة الأطباء، فإن المصاب يعاني حالياً من موت بعض عضلاته نتيجة إصابته بغازات سامة»، مؤكداً أن «مجموعة من الأشخاص يقومون بجمع الأدلة التي تثبت استخدام القوات الأمنية، أسلحة محظورة دولياً ضد المتظاهرين العزل، وسنقوم بإرسال تلك الأدلة إلى المنظمات الدولية".شهادات الوفاة

ولفت إلى أن «الأشخاص الذين استشهدوا في التظاهرات كان سبب موتهم إطلاق عيارات نارية، بحسب شهادات الوفاة التي صدرت من مؤسسات رسمية، وذلك عكس ادعاءات الحكومة التي قالت إنها لم تستخدم السلاح الحي ضد المتظاهرين».

استمرار

قال الناشط المدني وأحد منسقي تظاهرة بغداد، جاسم الحلفي: إن «الاحتجاج مستمر ومتنوع، ولن نتوقف إلى حين تحقيق الإصلاحات التي يطالب بها الشعب»، مبينا أن «الناشطين المدنيين يقومون حالياً بجمع بقايا مخلفات الأعتدة التي استخدمت ضد المتظاهرين في التظاهرات السابقة من أجل تحليلها من قبل مختصين وجهات دولية للتعرف إن كانت تلك الأسلحة محرمة دولياً».