أكد البرلمان العربي أن ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان والعمل على تفعيل آلياتها يؤسس للحفاظ على أمن وسلامة الأوطان واستقرارها وبناء مجتمعات قوية، كما دعت جامعة الدول العربية إلى مواجهة حملات التشكيك في المنطقة العربية بالدراسات المعمقة، في وقت أكدت الشعبة البرلمانية الإماراتية دعم الإمارات لكل ما من شأنه تعزيز الأمن القومي وصون حقوق الإنسان، فيما شددت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان على ضرورة تفعيل الآليات الإقليمية لحقوق الإنسان لدرء أية تدخلات دولية مغرضة لخدمة أجندات وغايات سياسية أو ايديولوجيات ومشاريع ممنهجة.

وأكد رئيس البرلمان العربي معالي أحمد بن محمد الجروان أن أحد أهم مبادئ حقوق الإنسان هو الحق في العيش بأمن وسلام واستقرار الأمر الذي يعد أساساً لكل تطور ونماء وازدهار.

وقال الجروان - في كلمة له أمام مؤتمر «الآليات العربية لحقوق الإنسان والأمن القومي العربي» الذي ينظمه البرلمان العربي والفيدرالية العربية لحقوق الإنسان بمقر جامعة الدول العربية - إن المخاطر الأمنية والتحديات الجسام الداخلية والخارجية التي يمر بها وطننا العربي على كافة الأصعدة وأخطرها ظاهرة الإرهاب التي تهدف إلى النيل من وحدته وسلامة أراضيه ومستقبله والتي برزت بجلاء خلال العقد الأخير تحتم علينا العمل جميعاً وبسواعد مخلصة وجادة من أجل أمن أوطاننا ومجتمعاتنا وشعوبنا.

مواجهة التحديات

وأضاف الجروان أن البرلمان العربي وبصفته ممثلاً عن الشعب العربي الكبير بادر بإقامة ندوة الأمن القومي العربي التي شارك بها مسؤولون ونخبة من الخبراء والبرلمانيين العرب لدراسة سبل مواجهة شتى التحديات التي يواجهها وطننا العربي الكبير وصدر عن هذا المؤتمر توصيات الأمن القومي العربي التي أكدت أهمية تفعيل الآليات العربية لحقوق الإنسان كإحدى أهم سبل تعزيز الأمن القومي العربي.

حملات التشكيك

بدورها، شددت جامعة الدول العربية على ضرورة مواجهة حملات التشكيك فيما يتعلق بحقوق الإنسان في المنطقة من خلال الدراسات المعمقة والإحصائيات والأرقام والشواهد الدامغة على الجهود التي تُبذل من مختلف الجهات في الدول العربية منفردة ومجتمعة ومن خلال العمل العربي المشترك لضمان حقوق الإنسان.

مرحلة عصيبة

من جانبه أكد رئيس الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان د.أحمد الهاملي أن المنطقة العربية تمر بمرحلة عصيبة وتهديدات خطيرة أثرت بشكل كبير وغير مسبوق على حالة حقوق الإنسان فيها وعلى أداء منظمات المجتمع المدني والهيئات المعنية بحقوق الإنسان وهو ما استدعى من الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان بالتعاون مع البرلمان العربي المبادرة تنظيم هذا المؤتمر الهادف لتفعيل الآليات الإقليمية لحقوق الإنسان كسبيل لتعزيز الأمن القومي العربي وفتح المجال أمام النخب المهتمة والمتخصصة بحقوق الإنسان لدراسة سبل تفعيل هذه الآليات كسبيل لدرء أية تدخلات دولية مغرضة أو لخدمة أجندات وغايات سياسية أو ايديولوجيات ومشاريع ممنهجة تستهدف امننا واستقرارنا تحت شعار الدفاع عن الحقوق والحريات.

الشعبة البرلمانية

في غضون ذلك، شارك وفد الشعبة البرلمانية بالمجلس الوطني الاتحادي في أعمال مؤتمر «الآليات العربية لحقوق الإنسان والأمن القومي العربي». وضم وفد الشعبة كلاً من نائب رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان بالبرلمان العربي، جاسم النقبي، ورئيس لجنة حقوق الإنسان في المجلس الوطني الاتحادي، خليفة المزروعي، وعضو المجلس الوطني الاتحادي، مطر الشامسي.

وقال جاسم النقبي في مداخلة له خلال جلسات المؤتمر: «اذا أردنا النهوض بالدول العربية لابد لنا أولا أن نبني الإنسان لأنه هو أساس الدول والشعوب العربية..ولكي تنهض الدول العربية نهضة الرجل الصالح الذي يخشى من صحوته لا بد أن نحترم الإنسان وحقوقه كالحق في الحياة والعيش الكريم وصون الكرامة». وأضاف: «إن اهم مبدأ في حقوق الإنسان هو صون كرامته وإذا أردت أن تدمر إنسان دمر كرامته، فلا يكون هناك إنسان إلا بكرامة».

من جانبه صرح خليفة المزروعي: «نشارك نحن أعضاء المجلس الوطني الاتحادي ممثلاً في لجنة حقوق الإنسان في مؤتمر الآليات العربية لحقوق الإنسان وتعزيز الأمن القومي العربي تلبية لدعوة رئيس البرلمان العربي..والمشاركة دليل على دعمنا لكل ما من شأنه تعزيز الأمن القومي وصون حقوق الإنسان..ونبارك اتفاقية الشراكة بين البرلمان العربي والفيدرالية العربية لحقوق الإنسان ووضع آليات عمل لصون حقوق الإنسان وتعزيز الأمن القومي العربي تحت مظلة البرلمان العربي».

مذكرة

وقع البرلمان العربي والفيدرالية العربية لحقوق الإنسان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال حقوق الإنسان في المنطقة العربية، على هامش مؤتمر «الآليات العربية لحقوق الإنسان والأمن القومي العربي». وقع المذكرة بمقر جامعة الدول العربية أمس رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان ورئيس الفيدرالية العربية الدكتور أحمد الهاملي. القاهرة- وام