يشهد الشارع السياسي العراقي تأييداً معلناً للحرب ضد تنظيم داعش في الفلوجة، فيما ترى بعض الأطراف أن الحرب في محتواها «ضد الفلوجة»، وليست ضد «داعش»، وفي نفس الوقت تضاربت الأنباء عن وقف المعارك في الجبهات الرئيسية، إثر المواجهات العنيفة في منطقتي النعيمية والسجر، مع نفي لأي توقف، حيث ورد هذا التضارب حتى في تصريحات رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي أثار كلامه عن إرجاء عمليات اقتحام مركز الفلوجة وعمليات القصف المدفعي على المدينة المأهولة بالسكان، سجالاً بين أوساط سياسية وعسكرية، معتبرة أنها جاءت نتيجة «ضغوط أميركية مدفوعة من زعامات محلية».

وكان مجلس محافظة الأنبار، أفاد بأن هناك لجنة محلية داخل قيادة العمليات، مهمتها مراقبة وحدات الحشد الشعبي وعمليات القصف والتقدم من جانبها صوب المدينة، بينما أكد مسؤولون من المجلس أنهم، إلى جانب شخصيات دينية وعشائرية، طلبوا من السفارة الأميركية الضغط على بغداد لتجميد فاعلية الحشد في الحرب ضد «داعش» داخل المدينة، وإيقاف القصف العشوائي الذي تسبب بحسب المسؤولين بمقتل وإصابة الكثير من النساء والأطفال.

دعوة

دعا عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار راجع العيساوي، إلى وقف القصف العشوائي على الفلوجة من قبل ميليشيات الحشد الشعبي، مشيراً إلى أنه تسبب بمقتل وإصابة العشرات من النساء والأطفال، وإنه «لا ضرورة لدخول الحشد إلى مركز المدينة حالياً»، كاشفاً عن وجود لجنة مشكلة من قبل مجلس المحافظة، تعمل في مقر قيادة العمليات على متابعة وتشخيص تجاوزات فصائل الحشد.