توجه الحكومة المصرية برئاسة المهندس شريف إسماعيل وبتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي ضربات مُتلاحقة وقوية للفاسدين في مؤسسات الدولة، آخرها واقعة القبض على مستشار وزير الصحة والسكان المصري متلبسًا في واقعة «رشوة»، وهي الواقعة التي سبقتها عمليات وضربات أخرى مماثلة ضد بعض المتجاوزين والفاسدين في الجهاز الإداري للدولة.
وألقت السلطات المصرية القبض على مستشار وزير الصحة والسكان متلبسًا بتقاضي رشوة قيمتها 4.5 ملايين جنيه، رغم علاقته الوطيدة بالوزير الذي حرص على تعيينه في الوزارة لـ«محاربة الفساد»، فيما جاءت الرياح بعكس ما يشتهي الوزير أحمد عماد الدين، وتبين أن ذراعه اليمنى متورط في عملية فساد.
وسبق هذه الواقعة وقائع أخرى تم خلالها القبض على عدد من الموظفين والمسؤولين في الجهاز الإداري للدولة في وزارات مختلفة وأجهزتها التابعة، متهمين في وقائع وجرائم «فساد»، أبرزهم وزير الزراعة صلاح هلال (في حكومة المهندس إبراهيم محلب السابقة).
لا محاباة
وأظهر السيسي -في أكثر من مناسبة- أنه لا محاباة لأحد ولا تستر على جرائم الفساد في الدولة، مطالبًا الأجهزة والسلطات المعنية باتخاذ كل ما يلزم لمحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين في الدولة. وهو ما أكده مصدر حكومي مسؤول ذكر لـ«البيان» أن الرئيس السيسي يشدد في كل لقاء مع الحكومة تقريبًا على ضرورة الضرب بيد من حديد على الفاسدين داخل مؤسسات الدولة وعمليات الفساد..
مؤكدًا في الوقت ذاته أن هناك اهتمامًا حكوميًا واسعًا بهذا الأمر ومراجعات باستمرار تحت إشراف الوزير المختص للحيلولة دون حدوث أي وقائع فساد، كما أن هناك تواصلًا وتنسيقًا مع الأجهزة الرقابية المختصة وكذلك المواطنين الذين يتقدمون بشكاوى وبلاغات ضد بعض الموظفين.
وذكر أن وقائع القبض على عدد من الفاسدين في الجهاز الإداري للدولة يعتبر من بين خطة عمل الحكومة نفسها لإصلاح الجهاز الإداري وتطويره، ومن ثم فالدولة ماضية في هذا الملف بكل عزمها وسيتم الإعلان عن كل وقائع فساد تُضبط علانية أمام الجميع وبكل شفافية.
متابعة لحظية
يذكر أن الحكومة المصرية أطلقت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد (2014-2018)، وتتم المتابعة اللحظية لتنفيذ أهداف هذه الاستراتيجية؛ خاصة فيما يتعلق بدعم شفافية ونزاهة الجهاز الإداري للدولة. واعتمدت الحكومة المصرية خطة تتضمن ثماني آليات ومحاور رئيسية في استراتيجية مكافحة الفساد، وهي تطوير نظم العمل على نحو يحقق مكافحة الفساد والمشاركة الفعالة بين كافة الجهات المعنية في بناء جبهة موحدة لمكافحة الفساد وتفعيل آليات مكافحة الفساد مثل ترشيد الهياكل التنظيمية وتنمية الموارد البشرية وتطبيق مبادئ الشفافية والنزاهة.