أكدت وزارة الخارجية المصرية، أمس، أن مضمون ولهجة مذكرة منسقة لجنة الخبراء الأفريقية لدى مؤتمر الجمعية العامة لبرنامج البيئة التابع للأمم المتحدة في نيروبي شابهما خطأ وتعميم وافتراء على الدولة المصرية، يمثل تجاوزاً مرفوضاً في حق مصر الأفريقية، ويستوجب الاعتذار عنه لمصر. وقال مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية السفير محمد إدريس، خلال اجتماعه مع سفراء الدول الأفريقية المعتمدين في القاهرة، إن بلاده كانت وستظل فخورة بانتمائها الأفريقي، ومدافعة عن قضايا قارتها طوال تاريخ نضالها السياسي، وداعمة للأشقاء الأفارقة في معركة التنمية التي تخوضها من أجل تحقيق مستقبل أفضل لشعوبها.

وأضاف: «الأمر الذي يجعلنا نستنكر بشدة مضمون ولهجة مذكرة منسقة لجنة الخبراء الأفارقة التي شابها خطأ وتعميم وافتراء على الدولة المصرية وشعبها الذي يستضيف على أرضه مئات الآلاف من الأشقاء الأفارقة، ولم يتأخر يوماً عن الوقوف إلى جانب أشقائه في القارة الأفريقية، وبما يمثل تجاوزاً مرفوضاً في حق مصر الأفريقية يستوجب الاعتذار عنه إلى مصر».

كما أوضح إدريس أنه لم يرد في المضابط الرسمية لاجتماعات الجمعية العامة لبرنامج البيئة التابع للأمم المتحدة أية إشارة إلى ادعاءات منسقة لجنة الخبراء الأفارقة، المخالفة للتقاليد والممارسات الأفريقية المستقرة في المحافل الدولية. وقال إدريس إن وزير الخارجية المصري «وجه فور علمه بالواقعة بإجراء تحقيق لاستجلاء حقيقة الأمر واتخاذ الإجراء اللازم إزاءها».

كانت السفارة المصرية في نيروبي، بناء على تعليمات من وزارة الخارجية، وجهت مذكرة احتجاج إلى مجلس السفراء الأفارقة في نيروبي تم توزيعها على جميع الدول والمجموعات الأفريقية في المنظمات الدولية والإقليمية، للتعبير عن رفض مصر واستهجانها لتجاوز منسقة مجموعة الخبراء الأفارقة في نيروبي لصلاحياتها. وأكدت وزيرة خارجية كينيا، في اتصال هاتفي بوزير الخارجية المصري، أن مذكرة منسقة لجنة الخبراء الأفارقة قد كُتبت دون علم الخارجية الكينية، وأنها وجهت بفتح تحقيق حول هذا الموضوع.

وكانت منسقة لجنة الخبراء الأفريقية لدى مؤتمر الجمعية العامة لبرنامج البيئة التابع للأمم المتحدة في نيروبي عممت مذكرة طالبت فيها باعتذار رسمي عن «توجيه أعضاء بالوفد المصري عبارات وألفاظاً مهينة ضد الدول الأفريقية» المشاركة في الاجتماع، وطالبت بضرورة أن تقدم مصر اعتذاراً رسمياً عن هذا التصرف الذي وصفته بالمؤسف. القاهرة – د.ب.أ