أوقفت الحكومة العراقية الهجوم الكبير على مدينة الفلوجة رغم الإعلان قبل يومين عن انطلاق المرحلة الثالثة من الهجوم وتدفق القوات الخاصة على المشارف الجنوبية الريفية للمدينة والزعم أنّ معارك تدور في قلبها. وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس إرجاء الهجوم على مدينة الفلوجة «بسبب مخاوف على سلامة المدنيين»، بينما توقفت القوات على مشارف المدينة في مواجهة مقاومة شرسة من عناصر تنظيم داعش.

وقال العبادي للقادة العسكريين في غرفة العمليات قرب الجبهة في لقطات بثها التلفزيون الرسمي إنّه «كان من الممكن أن تحسم المعركة بسرعة لو لم يكن حماية المدنيين ضمن خطتنا الأساسية».

وأضاف العبادي: «الحمد لله القطعات الآن على مشارف الفلوجة والنصر الآن باليد». ونقل تلفزيون رويترز عن قيادات بالمنطقة أن القوات لم تتحرك في الساعات الثماني والأربعين الأخيرة بضاحية النعيمية الريفية الجنوبية بالفلوجة بعد مقاومة عنيفة من «داعش».

وفي وقت وأمكن سماع دوي انفجارات نتيجة القصف والضربات الجوية وكذلك إطلاق نار كثيف أمس، بالمدينة التي تقع على مسافة 50 كيلومتراً غربي بغداد.

تحرير مناطق

وفي وقت وأمكن سماع دوي انفجارات نتيجة القصف والضربات الجوية وكذلك إطلاق نار كثيف أمس، بالمدينة التي تقع على مسافة 50 كيلومتراً غربي بغداد.

وكان ضابط عراقي في قيادة العمليات المشتركة أكد أن القوات العراقية حررت مناطق جديدة وزحفت نحو ناظم المفتول في إطار عملية تحرير الفلوجة.

وقال المقدم أحمد جمعة من قيادة العمليات المشتركة «تم تحرير منطقة الزغاريد بالكامل ورفع العلم العراقي فوق جسر الصقلاوية شمال غربي الفلوجة بعد المعارك الشرسة التي قادتها القطعات العسكرية وبمساعدة من طيران التحالف الدولي التي أسفرت عن قتل أكثر من 12 عنصراً من داعش وتدمير 10 عربات مفخخة». وأضاف أنّ «القوات العسكرية شرعت بالتقدم لتطهير الطريق الرابط بين الصقلاوية وناظم المفتول وذلك بهدف عزل مدينة الصقلاوية بالكامل عن الفلوجة حتى يتم تأمين القاطع الشمالي لمنع دخول أو خروج العناصر الإرهابية».

وقال الرائد خضير العيساوي من لواء عامرية الصمود إنّ «القوات الأمنية من اللواء الثامن وأبناء العشائر لواء عامرية الصمود تمكنوا من صد هجوم تابع لتنظيم داعش، ما أسفر عن مقتل خمسة عناصر عند حدود منطقة الشهداء والنعيمية جنوبي الفلوجة».

وكان قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق عبد الوهاب الساعدي أكد استمرار عمليات تحرير مدينة الفلوجة من سيطرة «داعش»، فيما أشار إلى وجود مقاومة شرسة من التنظيم في محاور اقتحام المدينة، فيما أفاد مصدر عسكري مطلع أمس، بإصابة معاون آمر حماية أمين عام منظمة بدر هادي العامري، برصاص قناص، خلال عمليات تحرير الفلوجة.

وقبل تصريحات العبادي عن إرجاء الهجوم، قال الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية، نصير نوري إن معركة تحرير الفلوجة داخلت مرحلتها الأخيرة، مشيرًا إلى أن القوات العراقية المشتركة تقاتل عند مركز المدينة على جميع المحاور، وجار العمل حاليًا على تطوير الهجوم ليدخل مرحلة جديدة.

وبدا أن قرار العبادي مهاجمة الفلوجة في البداية قد تعارض مع خطط حلفائه الأميركيين الذين يفضلون أن تركز الحكومة على الموصل بدلاً من المجازفة بالانزلاق إلى معركة طويلة محتملة من أجل مدينة أصغر.

هجوم على كبيسة

وفي مكان آخر، أعلنت قيادة عمليات الجزيرة والبادية العراقية، عن صد هجوم لـ «داعش» على ناحية كبيسة غربي مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار.

وقتل العشرات من عناصر التنظيم. وقال قائد العمليات اللواء الركن قاسم المحمدي إن قوات الفرقة 7 بالجيش والشرطة ومقاتلي العشائر تمكنوا من صد الهجوم الذي شنه التنظيم على الناحية.

خلية

أعلن مجلس أمن إقليم كردستان أمس، عن اعتقال خلية تابعة لتنظيم داعش في كركوك، نفذت عمليات ضد القوات العراقية. وقال المجلس في بيان، إنه تم اعتقال أربعة من أعضاء التنظيم يشكلون خلية إرهابية. وأضاف أن «المعتقلين اعترفوا بتنفيذ عمليات اغتيال وتفجير مفخخات وعبوات ناسفة في كركوك وطوزخورماتو». وكان مجلس أمن كردستان أعلن في وقت سابق عن اعتقال عدد من الخلايا التابعة للتنظيم.