اقترحت الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة السورية الرئيسية في خطاب أرسلته إلى الأمم المتحدة، هدنة على مستوى البلاد في شهر رمضان، بالتزامن مع اعلان موسكو هدنة لمدة 48 ساعة اعتباراً من أمس بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في مدينة داريا المحاصرة، بمبادرة منها وبالتنسيق مع واشنطن، ودخلت بعد ذلك بساعات قليلة أول قافلة مساعدات إنسانية إلى المدينة منذ العام 2012، كما استقبلت بلدتا المعضمية درعا قافلتي مساعدات.
وقالت عضو في وفد الهيئة العليا للمفاوضات بسمة قضماني، التي تمثل المعارضة السورية الرئيسية، إن الهيئة أرسلت خطاباً للأمم المتحدة يقترح هدنة على مستوى البلاد في شهر رمضان.
وأوضحت قضماني «الخطاب الذي أرسل إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يقترح هدنة، نعلم أنه ينبغي أن تكون هناك هدنة، احترام كامل للهدنة في أرجاء البلاد... طوال شهر رمضان». وأضافت: «رمضان يحل الأسبوع المقبل هذا من شأنه أن يبدأ في تهيئة الظروف المناسبة، الأجواء المناسبة لعودتنا إلى محادثات السلام في جنيف. هذا هو ما تنويه الهيئة العليا للمفاوضات».
48 ساعة
في الأثناء، صرح مدير المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف السوريين سيرغي كورالينكو في بيان أصدرته وزارة الدفاع الروسية بأنّ هدنة لمدة 48 ساعة بدأت في داريا المحاصرة منذ العام 2012 «لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان بأمان». وأوضح أن الهدنة أعلنت بمبادرة من روسيا وبالتنسيق مع السلطات السورية والجانب الأميركي.
مساعدات إنسانية
وبعد إعلان الهدنة بساعات قليلة ذكرت ناطقة باسم الأمم المتحدة أن قوافل مساعدات إنسانية وصلت إلى منطقتي داريا والمعضمية المحاصرتين واللتين قالت الأمم المتحدة إن الأطفال يواجهون فيهما خطر الجوع.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ذكر القافلة التي وصلت إلى داريا، وهي الأولى منذ 2012، شملت أدوية وأمصالاً ومواد غذائية ولبناً للأطفال. وقالت ناطقة باسم الأمم المتحدة إن مواد غذائية وطحيناً (دقيقاً) في الطريق إلى المعضمية.
من جهتها، ذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تغريدة على موقع «تويتر» أن «أول قافلة مساعدات تصل إلى سكان داريا. لقد دخلنا للتو إلى المدينة مع الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري».
وقال الناطق باسم اللجنة بافل كشيشيك لوكالة فرانس برس إن القافلة لا تتضمن مواد غذائية وتقتصر محتوياتها على مستلزمات النظافة.
وكتب المجلس المحلي لمدينة داريا: «دون مساعدات غذائية، دخلت قبل قليل قافلة مساعدات طبية عن طريق الأمم المتحدة إلى مدينة داريا هي الأولى منذ بدء الحصار على المدينة في نوفمبر 2012».
