بدأت قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من مستشارين أميركيين، هجوماً واسعاً لطرد تنظيم داعش من مدينة منبج الواقعة في محافظة حلب، شمالي سوريا، قرب الحدود التركية، مُحققة تقدماً سريعاً..

حيث تمكنت من طرد عناصر التنظيم من 16 قرية ومنطقة على الأقل قرب المدينة، في حين تأهب الجيش التركي على الحدود ووصلت تعزيزات عسكرية ضخمة الى منطقة قرقاميش المحاذية لمدينة جرابلس بعد انطلاق العملية، بينما قتل في غرات جوية سورية وروسية وأخرى للتحالف الدولي 42 مدنياً في شمال وشمال غرب سوريا.

وقال مسؤولون أميركيون، أمس، إن «آلاف المقاتلين السوريين يشاركون في الهجوم بوجود مستشارين أميركيين على الأرض، لكن بعيداً عن خطوط المواجهة». وأضاف المسؤولون أن نسبة قليلة من المقاتلين الأكراد تشارك في العملية وتغادر منبج بمجرد انتهاء العملية التي قد تستغرق أسابيع.

16 قرية

وبعد ذلك بساعات قليلة ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية تمكنوا، بدعم من مستشارين أميركيين وطائرات التحالف الذي تقوده واشنطن، من التقدم بشكل سريع بريف منبج، خلال الساعات الماضية والسيطرة على 16 قرية ومنطقة على الأقل قرب مدينة منبج الواقعة في محافظة حلب.

ومن أبرز القرى التي سيطرت عليها القوات، التي تضم تحالفاً من فصائل عربية وكردية، «الحالولة والشيخ عبيدات ورميلات والحمادات»، وفق المرصد الذي أشار إلى استمرار التقدم باتجاه مدينة منبج التي يتخذ منها التنظيم المتشدد مقرا للإمدادات.

وستعتمد العملية أيضاً على دعم الضربات الجوية للتحالف الدولي، وكذلك مواقع القصف البرية عبر الحدود في تركيا، بالتزامن مع الهجوم البري لقوات سوريا الديمقراطية التي تضم تحالفاً من فصائل عربية وكردية.

تأهب تركي

وبعد انطلاق العملية تأهب الجيش التركي على الحدود ووصلت تعزيزات عسكرية ضخمة إلى الحدود التركية - السورية بمنطقة قرقاميش المحاذية لمدينة جرابلس ضمت دبابات وجنوداً ومصفحات عسكرية. وكشفت تقارير صحافية تركية أن الجيش التركي سينصب مدافع ذاتية الطلقات على الحدود مع سوريا، «لمنع تجاوُزها بصورة غير مشروعة». وأوضحت التقارير أنه إذا اقتربت عناصر على مسافة 300 متر من الحدود، سيتم في البداية إطلاق نداء تحذير بعدة لغات، وفي حال عدم الاستجابة سيتم إطلاق النار.

42 قتيلاً

الى ذلك قتل 42 مدنياً على الأقل الأربعاء في غارات جوية شنتها طائرات سورية وروسية وأخرى للتحالف الدولي بقيادة أميركية استهدفت مناطق عدة في شمال وشمال غرب سوريا.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان حسب وكالة فرانس برس «قتل 15 مدنياً على الأقل في غارات شنتها طائرات حربية سورية على قرية في ريف ادلب (شمال غرب) الغربي، كما قتل عشرة مدنيين آخرين في غارات روسية وسورية على شمال مدينة حلب وغربها». وأضاف «تسببت غارات للتحالف الدولي بمقتل ستة مدنيين في مدينة منبج في ريف حلب الشمالي و10 آخرين في مدينة الرقة في شمال سوريا».

14

نقلت قنوات تلفزيونية عن بيان لهيئة الأركان العامة التركية قوله، إن الجيش التركي قصف أهدافاً لتنظيم «داعش» شمالي مدينة حلب في سوريا، ما أسفر عن مقتل 14 من مقاتلي التنظيم.