اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى تعديل المبادرة العربية للسلام دعوة تضليلية «هدفها إفشال الجهود الدولية لإحياء عملية السلام»، في وقت لا تزال فرنسا تتحرك على الأصعدة كافة من أجل إنجاح مبادرتها التي حازت الرضا العربي متخذة طريقاً جديداً عبر تقديم حوافز قبيل مؤتمر باريس لإغراء تل أبيب بتغير موقفها الرافض للمبادرة.

وفي الأثناء، اعتبرت زارة الخارجية الفلسطينية في بيان صحافي، إن نتانياهو اختار المؤتمر الصحافي الذي جمعه بوزير الجيش الجديد أفيغدور ليبرمان لإطلاق «مواقف تضليلية» جديدة من خلال دعوته إلى تعديل مبادرة السلام العربية، وأنها تتضمن عناصر إيجابية.

واعتبرت الوزارة الفلسطينية أن «هذه التصريحات تشكل استكمالاً لمساعي نتانياهو وحكومته الهادفة لعرقلة الجهود الدولية والإقليمية لإطلاق عملية سلام جدية، وفي مقدمتها المبادرة الفرنسية..

وتأتي ترجمة لمواقف الحكومة الإسرائيلية الرافضة لأية مظلة أو لجان دعم دولية، ترعى عملية السلام والمفاوضات كما تقع هذه التصريحات في سياق حملة العلاقات العامة التي يحاول نتانياهو من خلالها تحسين صورة ائتلافه اليميني المتطرف.

حوافز

وفي الأثناء، اتخذت فرنسا، التي حازت مبادرتها للسلام في الشرق الأوسط على رضا عربي، أسلوباً جديداً من خلال تقديم حوافز لإسرائيل لإجبارها على تغيير موقفها الرافض..

وقال دبلوماسي غربي في مجلس الأمن الدولي إن هناك «حزمة حوافز تسعى باريس إلى تسويقها ووضعها أمام إسرائيل والفلسطينيين لتشجيعهم على العودة إلى التفاوض ضمن إطار زمني، وذلك في إطار المؤتمر الذي ستعقده العاصمة الفرنسية في الثالث من يونيو، بهدف إعادة الثقة والأمل وحشد الإجماع المفقود على ضرورة الحل السياسي بين إسرائيل والفلسطينيين».

وأشار الدبلوماسي الغربي المطلع على التحضيرات الفرنسية إلى أن الحوافز تشمل «ضمانات أمنية، وإعادة إحياء مبادرة السلام العربية» بما يفتح أبواب العلاقة المباشرة بين إسرائيل والدول الغربية، وبحضور أطراف اللجنة الرباعية الدولية ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأوجز فكرة «الحوافز» بأنها ستتضمن القليل من الضغط، لكن الكثير من الدعم «لإسرائيل والفلسطينيين بما يشبه خطة مارشال تنموية يكون للاتحاد الأوروبي دور محوري فيها مع الفلسطينيين والإسرائيليين، مدعياً أن إسرائيل لم ترفض فكرة المؤتمر.

تأييد

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد القومي المتطرف افيغدور ليبرمان مساء الاثنين، إثر مصادقة الكنيست على تعيينه في هذا المنصب، تأييده قيام دولة فلسطينية وترحيبه بـ«بعض العناصر الإيجابية جداً» في مبادرة السلام العربية، وذلك عقب تبنيه لسنوات طويلة خطاباً معادياً للفلسطينيين.