تبذل إسرائيل جهودها حالياً في الخفاء لإفشال انضمام فلسطيني إلى الشرطة الدولية «الانتربول»، وهو ما أكدته صحيفة «إسرائيل اليوم» عبر موقعها الإلكتروني الخميس الماضي، فيما أكدت مصادر رسمية فلسطينية أن إسرائيل ستفشل في محاولاتها.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة إن فلسطين أتمت كل متطلبات الانضمام لـ«الانتربول»، وأن دولة الاحتلال لن تستطيع تحقيق ما تريد، حيث تعهدت رئيسية الانتربول الحالية ميراي باليسترازي، والأمين العام يورغن شتوك منذ عام 2015 بأن يدرسا طلب انضمام فلسطين ويدرجاه للتصويت في الدورة الـ85 للانتربول، التي ستعقد في اندونيسيا في الثالث من نوفمبر من العام الحالي.

الخبير في القانون الدولي محمد شلالدة، قال إن حصول فلسطين على مركز قانوني (دولة غير عضو في الأمم المتحدة) يمنحها الأحقية في الانضمام لمعاهدات ومنظمات دولية بما فيها الانتربول، وأضاف: «القضية اليوم تكمن في أن تصبح السيادة لدولة فلسطين، بمعنى أن نجد حلاً للاصطدام الذي يحدث عادة في قضايا التسليم سواء الفارين من العدالة أمام القضاء الفلسطيني، أو مع الاحتلال الإسرائيلي».

آلية تصويت

وتقوم آلية التصويت في الانتربول على أساس الاعتراف بالدولة التي تحصل على أصوات ثلثي الأعضاء زائد واحد، دون وجود للدول دائمة العضوية أو حق النقض «الفيتو»، في ظل توقعات فلسطينية بأن تصوت 124 دولة على الأقل من أصل 190 دولة في الانتربول لفلسطين، وأن ترفض خمس دول فقط هذا الحق، وعلى رأسها إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.

وأكدت المصادر أن فلسطين جاهزة من ناحية تقديم الطلب والإجراءات الإدارية، كما أنها أنهت التحضيرات اللوجستية تقريباً من حيث المباني والمكاتب والطاقم البشري أيضاً..

حيث عقدت دورات مكثفة بالتعاون مع الشرطة الأوروبية والمجموعة العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب، بعد أن وقعت فلسطين على شروط الانضمام كاملة، وهي متطلبات لحماية البيانات وحماية حقوق الإنسان ضمن إجراءات العمل الشرطي وعمل الانتربول في البلد.

دبلوماسية عنيدة

ويرى المحلل السياسي د.جمال أبو نحل، أن إسرائيل تحاول دائماً الوقوف سداً منيعاً أمام كل جهد فلسطيني وحق فلسطيني، وفعلاً هناك معركة دبلوماسية خفية تدور في أروقة المؤسسات والمنظمات الدولية، وتسعى بعض الدول أيضاً لإحباط انضمام فلسطين للانتربول.

ويتابع لـ«البيان»: «الدبلوماسية الفلسطينية ناعمة وعنيدة في نفس الوقت أمام الحق الفلسطيني فكما انتزعنا اعترافاً بالدولة الفلسطينية عضوا في الأمم المتحدة برغم الضغوط، إلا أن إصرار القيادة على الحق الفلسطيني حطمت كل محاولات وحائط الصد أمام الإرادة الفلسطينية التي لا تعرف الانكسار أو الانكفاء».

أضرار

التحرك الفلسطيني بحسب د.جمال أبو نحل سيضر بالاحتلال من خلال اتساع رقعة التأييد الدولي لفلسطين وقضيتها العادلة وشرعنة مؤسسات الدولية الفلسطينية، واعتراف العالم بفلسطين والقضية سيدعم إقامة الدولة رغم معيقات الاحتلال.