تشكلت سحابة من التوتر في سماء العلاقة بين السودان والمجتمع الدولي في أعقاب رفض السودان تجديد إقامة مسؤول مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في السودان، ايفو فرايسن، الذي اعتبره الفريق الأممي طرداً بحكم الأمر الواقع، وهو ما نفته الحكومة السودانية.

واعتبرت الحكومة السودانية أن فترة إقامة المسؤول الأممي في السودان انقضت، ولن تجدد له بسبب رفعه تقارير غير صحيحة عن الأوضاع في البلاد.

وأثارت خطوة الحكومة السودانية دول الترويكا (النرويج وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية)، التي طالبت الحكومة السودانية بالعودة عن قرارها، مبدية قلقها البالغ إزاء الخطوة السودانية.

وأشارت الترويكا إلى أن القرار يسهم في خلق صعوبات متزايدة أمام تلبية الاحتياجات الإنسانية في السودان، خاصة في ظل الوضع الإنساني الحرج، لأكثر من 5.4 ملايين شخص في حاجة إلى مساعدات إنسانية، وحضت الخرطوم على رفع القيود المفروضة على تسليم المساعدات الإنسانية لجميع السودانيين المتضررين من الأزمة والصراع.

وفي المقابل انتقدت وزارة الخارجية السودانية موقف دول الترويكا حول طرد رئيس مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، وأعلنت تمسكها بموقفها بشأن عدم التمديد للمسؤول.

 وقالت إن زعم الطرد غير دقيق، ولفتت إلى أنها في انتظار تعيين رئيس جديد للمكتب، كما أكدت التزامها التام للتعاون مع كافة وكالات الأمم المتحدة مع الاحتفاظ بحق تقييم أداء مسؤولي المنظمة الأممية ومستوى تعاونهم مع السلطات.

بدوره، رأى الفريق القُطري الإنساني في السودان أن إجراءات الحكومة السودانية بعدم منح إذن الإقامة لفرايسن تتعارض مع المبادئ الأساسية للخدمة المدنية الدولية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، والمعاهدة التأسيسية للمنظمة، التي يعتبر السودان طرفا فيها.