انقسم المصريون حيال تقييم أداء نواب البرلمان بعد أربعة أشهر على أول انعقاد للمجلس وتباينت آراؤهم وتوجهاتهم حيال ما تم إنجازه من أعمال خلال الفترة الماضية، وظهر استطلاع حديث للرأي أجراه المركز المصري لبحوث الرأي العام (بصيرة) أن نسبة الموافقين على أداء مجلس النواب تصل إلى 35 في المئة، بينما بلغت نسبة غير الموافقين نحو 31 في المئة، فيما لم تستطع النسبة المتبقية التحديد بعد.
وتناول الاستطلاع مدى رضا المواطنين عن أداء ممثليهم في مجلس النواب المصري، الذي يعد أول برلمان لمصر بعد ثورة 30 يونيو التي أطاحت الرئيس المعزول محمد مرسي، فأبدت نسبة تصل إلى 39 في المئة موافقتها على أداء نواب دوائرها في البرلمان، فيما رفضت نسبة تصل إلى 27 في المئة من المستطلع آراؤهم أداء ممثليهم في المجلس، ولم تستطع النسبة المتبقية التحديد.
دورة انعقاد
وانعقدت أولى جلسات البرلمان المصري الجديد في العاشر من يناير الماضي، ويضم 596 نائبًا (النواب المنتخبون 568 نائبًا، والنواب المعينون 28 نائبًا). ناقش المجلس في بداية دور انعقاده الأول 342 قانونًا، خلال 11 جلسة عامة حتى أقر هذه القوانين الصادرة في عهد الرئيس المؤقت عدلي منصور، والرئيس عبد الفتاح السيسي، عدا قانون الخدمة المدنية.
عقدت اللجان النوعية في البرلمان المصري طيلة الفترة الماضية 116 اجتماعًا منذ تشكيلها، استغرقت 220 ساعة؛ أكثرها لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية (عقدت 9 اجتماعات)، بينما قامت 6 وفود خارجية بزيارة المجلس.
يأتي على رأسها زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في الوقت الذي استقبل فيه البرلمان 20 زيارة، قام بها سفراء للبرلمان المصري طيلة الفترة المنقضية منذ تشكيل المجلس، وقام المجلس بتسيير 6 وفود برلمانية مصرية في زيارات خارجية منذ انعقاد مجلس النواب المصري.
وتلقى المجلس طيلة الأربعة أشهر الماضية 191271 رسالة عبر خدمة رسائل «واتس آب برلماني» للتواصل مع المواطنين.
وأصدرت مؤسسة «ماعت» للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، تقريرًا لمتابعتها الشهرية لأداء مجلس النواب الذي يغطي الفترة من 11 أبريل وحتى 10 مايو، مؤكدة أن الفترة التي يغطيها التقرير لم تشهد إقرار البرلمان أيًا من التشريعات التي يأمل في صدورها المواطن المصري سوى صدور قانون لائحة المجلس وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس، بينما ناقشت لجان البرلمان العديد من القوانين وبعض المواد القانونية، التي أثير حولها جدل في الفترة السابقة.
اتفاقيات
كما تناول التقرير قيام مجلس النواب بمناقشة بعض الاتفاقيات الدولية التي وقعها رئيس الجمهورية للتصديق عليها أو مراجعتها، كما رصد التقرير ارتفاع عدد طلبات الإحاطة والبيانات العاجلة عن الشهر الماضي، وحظيت أزمة نقابة الصحافيين بالعدد الأكبر من طلبات البيانات العاجلة من قبل النواب.
سطوة
خلص تقرير ماعت إلى أن البرلمان لا يزال يعاني من سطوة الأداء الخدمي للنواب واستمرار ظاهرة التغيب عن الجلسات وعودة النواب إلى تقديم طلبات التوظيف؛ ما يؤدي إلى ضعف دورهم الرقابي على أداء الحكومة، وفق التقرير.