تمكن الجيش الليبي الذي يقوده اللواء خليفة حفتر من قطع خطوط الإمداد بين الإرهابيين التابعين لتنظيم داعش في شرقي البلاد ومعقلهم في سرت، في وقت أعلنت غرفة عملية «البنيان المرصوص»، التابعة للمجلس الرئاسي بطرابلس، تقدمها باتجاه المدخل الغربي للمدينة، بعد قتال وصفته بـ«العنيف» اندلع منذ الجمعة.

وفي الأثناء، كشفت مصادر عسكرية تابعة للجيش الليبي عن أن قواتها المرابطة في حوض زلة ومرادة وسط البلاد بدأت في التقدم باتجاه قاعدة الجفرة جنوب سرت. وقالت المصادر إن الجيش بدأ تأمين مواقعه بشكل جيد جنوب الهلال النفطي، قاطعاً كل خطوط الاتصال بين الإرهابيين في سرت معقلهم الرئيس في البلاد وبين وجود خلاياه وبؤره في شرقي ليبيا.

وأضافت المصادر أن قاعدة الجفرة التي لا تزال في قبضة جماعات إرهابية، يقودها «زياد بلعم» الفار من بنغازي، ومقاتلو فجر ليبيا، وتعتبر نقطة إمداد مهمة للتنظيم في سرت، وتسهل عمليات تنقله إلى الصحراء جنوبا. واعتبرت المصادر أن محاصرة التنظيم في سرت بقطع خطوط اتصالاته جنوباً وشرقاً جزء من المعركة، ولا تقل أهمية عن الاشتباك المسلح المباشر معه.

من ناحيتها، أعلنت غرفة عملية «البنيان المرصوص»، التابعة للمجلس الرئاسي بطرابلس، تقدم قواتها باتجاه المدخل الغربي للمدينة سرت، بعد قتال وصفته بـ «العنيف» منذ صباح الجمعة.

معارك

وقالت الغرفة، في بيانها، إن قواتها «باتجاه المدينة تتمركز على بعد 20 كم غربها، مقابل فرار عناصر داعش إلى داخلها»، مشيرةً إلى أن جميع أنواع الأسلحة استخدمت خلال عمليات أمس وليل البارحة.

وأفاد البيان أن الطيران التابع للغرفة لا يزال يقلع من قاعدته بمصراتة، ليستهدف معاقل التنظيم داخل المدينة، وأمام الخطوط الأمامية لمقاتليها الذين تمكنوا من ضرب حصار خانق على داعش داخل المدينة.

وأضاف أن قوات البنيان المرصوص أحكمت سيطرتها على الطرقات الصحراوية الواصلة إلى جنوب المدينة، في خطوة لقطع طرق الإمداد على التنظيم وحصاره داخلها. وقال البيان: «إن سلاح الجو يقطع مسافات ليغطي سماء كل المنطقة الجنوبية والغربية، ويستهدف أي تحرك للتنظيم». وأعلن مستشفى مصراتة المركزي عن وصول خمسة قتلى و25 جريحاً من جراء معارك أمس.

إخلاء

إلى ذلك، ذكرت مصادر محلية في مدينة سرت الليبية أن «داعش» أخلى مستشفى ابن سينا بالمدينة من جميع جرحاه الذين أصيبوا في اشتباكات الجمعة مع قوات «البنيان المرصوص» التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية.

ونقلت بوابة الوسط الإخبارية الإلكترونية الليبية عن المصادر المحلية قولها إن سيارات إسعاف شوهدت منذ صباح أمس وهي تعبر الطريق الساحلي من جزيرة أبوهادي باتجاه الشرق، فيما يُعتقد بأن التنظيم ينقل الجرحى إلى بلدتي بن جوّاد وهراوة.