تراجع وزير الإعلام والاتصالات الإثيوبي الناطق باسم الحكومة جيتاشو رضا، عن تصريحاته بشأن سد النهضة، بعد أن أغضبت مصر، وأبلغ الخارجية المصرية التي استفسرت منه، بعدم دقة ما نسب إليه.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد، إنه فور الاطلاع على التصريحات المنسوبة إلى رئيس مكتب شؤون الاتصالات الحكومية بمجلس الوزراء الإثيوبي، بشأن سد النهضة، وما يفهم منها من إشارة إلى عدم اكتراث إثيوبيا بوقوع أضرار على مصر، من جراء بناء السد، كلف وزير الخارجية المصري سامح شكري السفارة المصرية في أديس أبابا بالتواصل المباشر مع المسؤول الإثيوبي، للتحقق من صحة ما تم نقله من تصريحات.
وقال الناطق باسم الخارجية في بيان له، أمس، إن المسؤول الإثيوبي أكد عدم دقة ما نسب إليه من تصريحات، وإن إثيوبيا ملتزمة باتفاق إعلان المبادئ الموقع مع مصر والسودان بشأن سد النهضة، في إطار بناء الثقة.
وكان المسؤول الإثيوبي قال في وقت سابق، إن بلاده انتهت من بناء 70 في المئة من إنشاءات سد النهضة، وإن «من يرى أنه متضرر من السد فليست مشكلتنا»، مما ولد موجة غضب واسعة في الأوساط المصرية.
وقال الوزير في تصريحات تناقلتها تقارير إعلامية، إن ما تم إنجازه في ما يتعلق بالسد، يتضمن الأعمال الإنشائية والهندسة المدنية، وتركيب التوربينات وعمليات هندسة المياه، مشيراً إلى أن الأعمال الكاملة قد تنتهي في أي وقت.
بدورها طالبت قوى سياسية مصرية، الحكومة، بضرورة الرد على هذه التصريحات التي اعتبروها استفزازية وتخالف ما تم الاتفاق عليه في اتفاقية المبادئ بين الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) حول عدم الإضرار بمصالحها. وذكر حزب الجيل الديمقراطي أن وزير الإعلام الإثيوبي تكلم بغرور وعنجهية، قبل أن يوضح أن التصريحات المنقولة على لسانه غير دقيقة.