تمكن أكثر من ستة آلاف مدني من الهرب من ريف حلب الشمالي غالبيتهم من مدينة مارع التي يحاول تنظيم داعش اقتحامها، بعد سماح قوات سوريا الديمقراطية لهم بالمرور في مناطق تحت سيطرتها، في وقت تعرضت المدينة وريفاها الشمالي والجنوبي لـ 30 غارة جوية منذ فجر أمس بينما ألقت قوات النظام عشرات البراميل المتفجرة عليها.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن قال إن «أكثر من ستة آلاف مدني غالبيتهم من النساء والأطفال تمكنوا من الفرار من مناطق في ريف حلب الشمالي سيطر عليها تنظيم داعش أو يحاول اقتحامها وتحديداً مدينة مارع وقرية الشيخ عيسى المجاورة».

وأضاف المرصد أن «النازحين وصلوا ليل السبت إلى مناطق في ريفي حلب الغربي والشمالي الغربي تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بعدما سمحت لهم بالمرور من مارع إلى الشيخ عيسى باتجاه تل رفعت وعفرين».

وتحاصر قوات سوريا الديمقراطية مدينة مارع التي تسيطر عليها فصائل مقاتلة ومعارضة من جهة الغرب، فيما تحاصرها قوات النظام من الجنوب وتنظيم داعش من جهتي الشرق والشمال.

ودفع هجوم تنظيم داعش المفاجئ في المنطقة المنظمات الدولية والطبية إلى إبداء خشيتها حول مصير نحو 165 ألف نازح باتوا عالقين بين مناطق الاشتباكات القريبة والحدود التركية المقفلة.

وبحسب المرصد، دارت اشتباكات عنيفة على أطراف مارع ومحيط القرى المجاورة. وتبعد أقرب نقطة اشتباكات قرب كفر كلبين نحو خمسة كيلومترات عن مدينة اعزاز.

وأحصى المرصد مقتل 47 إرهابياً بينهم تسعة انتحاريين، و61 مقاتلاً من الفصائل بالإضافة إلى 29 مدنياً منذ بدء هجوم التنظيم الجمعة.

قصف متواصل

من جهة أخرى، تعرضت أحياء في مدينة حلب والمناطق الواقعة شمالها لغارات كثيفة شنتها طائرات حربية سورية وروسية.

وأفادت مصادر بأن مناطق في حلب وريفيها الشمالي والجنوبي تعرضت لـ30 غارة جوية خلا الساعات الـ 24 الماضية. وقالت إن طائرات روسية شنت غارات مكثفة على بلدات حيان وحريتان وعندان شمال حلب وهي جميعها مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

كما ألقت طائرات النظام السوري عشرات البراميل المتفجرة على مناطق سكنية في حلب.

وفي ريف دمشق قُتل مدني وجُرح آخرون جراء قصف قوات النظام أحياء سكنية في مدينة داريا بالصواريخ.