انطلقت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال المؤتمر التأسيسي لإنشاء كيان عراقي معارض جديد من خارج العملية السياسية بمشاركة نحو 300 شخصية عراقية وشخصيات أميركية وفرنسية، وذلك في مسعى لتوحيد صفوف المعارضة ضمن مشروع أطلق عليه اسم «المشروع الوطني العراقي» الهادف الى «إنقاذ العراق والحفاظ على وحدته ووضع حد للهيمنة الإيرانية عليه» وفقاً لما جاء في وثائق المؤتمر.
وقال منظمو المؤتمر إن هدفهم من المبادرة هو «بناء دولة العراق على أسس مدنية وإبعاد الطائفية والمذهبية عنه»، مؤكدين أن الكيان الجديد وفور تشكيل لجنته المركزية سيعمل على إطلاق حملة تواصل مع دول إقليمية ودولية لإعطائها لمحة عن برنامج التنظيم الجديد ورؤيته التي يقول إنها ستعمل على «تصحيح الأوضاع الراهنة في العراق».
وتميزت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي ينعقد على مدى يومين بحضور شخصيات أميركية وفرنسية بينها عضو البرلمان الأميركي جيري ووللر والسيناتور الجمهوري السابق ديفيد ويلدننو برادلي والمستشار السابق في الرئاسة الأميركية الجمهوري بلاك مان إضافة إلى رئيس الحكومة الفرنسية السابق دومينيك دوفيلبان.
وقال دومينيك دوفيلبان لوكالة أنباء الإمارات إنه يدعم كل الجهود التي تسير في اتجاه تحقيق الأمن والسلم والسلام في العراق، مؤكداً أن «الحل في العراق يجب أن يستند إلى توافق شعبي وتفاهمات بين إيران ودول الجوار لأن الوضع يتدهور في العراق وواشنطن لا تريد التدخل لأنها تريد أن تحافظ على الوضع الراهن حالياً»، مضيفاً أن عدم استقرار العراق في الظرف الراهن يهدد استقرار المنطقة برمتها.
ودعا دول المنطقة الى التكاتف من أجل القضاء على الإرهاب الذي استشرى في العراق وسوريا من خلال دعم كل المبادرات التي تسير في اتجاه تحقيق الأمن والسلام في العراق والمحافظة على وحدته وتماسك مكونات شعبه، مشيداً بالجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية من أجل مؤازرة الشعب العراقي في حربه ضد الإرهاب.
مبادرة
قال رئيس منظمة سفراء السلام من أجل العراق جمال حارث الضاري إن «الهدف من مبادرة توحيد صفوف المعارضة هو نقل معاناة شعب لا وجود لصوته وأن العراق يتخبط اليوم في مشكلة الإرهاب»، معتبراً أن الطريقة المتبعة حالياً في محاربته لا تكفي.