تشهد محافظتا الشمال وعكار، اليوم، الفصل الختامي للانتخابات البلدية والاختيارية في مرحلة رابعة لن تقل حدة وحفاوة في الكثير من مدن المحافظتين وبلداتهما وقراهما عما سبقها في المحافظات الأخرى، بدءاً من عاصمة الشمال طرابلس.

وفي حين لا تزال البلاد تنعم بعودة الديمقراطية، وإن من باب الانتخابات البلديات، التي يبدو أنها ستحمل معها مؤشرات بالغة الأهمية لما يشهده المجتمع اللبناني من تحولات، ترددت معلومات مفادها أن سفراء دول كبرى ودول أوروبية وعربية أبرقوا إلى حكوماتهم حول هذه المعطيات والاستنتاجات، خصوصاً أنه أول استحقاق انتخابي يحصل في لبنان منذ نحو سبع سنوات.

وفي هذا الإطار، وبحسب معلومات توافرت لـ«البيان»، لم يخفِ وزير الداخلية نهاد المشنوق ارتياحه إلى حسن سير الماكينة الوزارية، خصوصاً أنه تلقى في الأيام الأخيرة الثناء والتنويه من مراجع دبلوماسية عدة على إدارته لمجمل العملية الانتخابية في ظل ظروف صعبة داخلياً ومعقدة خارجياً.

وفيما يتوجه الناخبون، الذين يبلغ عددهم نحو 580 ألفاً، إلى صناديق الاقتراع اليوم لاختيار مجالسهم البلدية، من المتوقع أن يحظى ملف الانتخابات النيابية باهتمام محلي وخارجي استثنائي، بعدما انتفت مبررات التمديد، لا بل ثمة دعوات إلى تقصير ولاية المجلس الممدد له. وبعد انقضاء المرحلة الرابعة، سيكون بالإمكان رسم المشهد السياسي في كل لبنان، بحسب مصادر معنية، أن يكون له تأثير على الاتصالات القائمة بشأن القانون الجديد للانتخابات النيابية.

تداعيات

وبحسب المصادر المعنية نفسها، فإن للانتخابات البلدية الشمالية، تداعياتها وتأثيراتها على المشهد العام في الانتخابات النيابية في العام 2017، ومع طي هذا الاستحقاق الذي أعاد الاعتبار إلى اللعبة الديمقراطية في لبنان، حتى يعود قانون الانتخاب إلى مقر المجلس النيابي، من خلال اجتماع اللجان النيابية المشتركة التي ستستأنف البحث في الأول من يونيو المقبل.