قال رئيس المؤسسة الوطنية البحرينية لحقوق الإنسان د. عبدالعزيز أبل إن الهجمة الحقوقية التي تتعرض لها دول الخليج تأتي بشكل ممنهج نظراً للتطورات الإقليمية التي تتعرض لها المنطقة، مؤكداً أن دول الخليج متقدمة حقوقياً على دول كثير من دول العالم، وما تقدمه لشعوبها على مستويات الإسكان والصحة والتعليم والرفاهية الاقتصادية غير مسبوقة، ولا يمكن التشكيك بها.
وحول دور مجلس حقوق الإنسان في إدانة البحرين ودول الخليج بشكل مستمر والتغافل عن انتهاكات إيران وحلفائها من الميليشيات، أكد رئيس المؤسسة الوطنية البحرينية لحقوق الإنسان أن هناك مواقف بمجلس حقوق الإنسان لها أبعاد سياسية وإقليمية مع التركيز على دول الخليج، وتزايد وتيرة ذلك مع التطورات السياسية بالإقليم، خصوصاً التي تقودها السعودية كعاصفة الحزم والملف السوري، يقابلها التحرك الإيراني الملحوظ للهيمنة على المنطقة.
وأضاف أنّ «مجلس حقوق الإنسان يخلط ما بين العمل السياسي والحقوقي والإنساني، فتجده غير محايد بكثير من الأحيان في ما يتعلق بالانتهاكات التي تجري بمختلف دول العالم، وكثير من توصياته غير مدروسة ومبنيه على معلومات سطحية وغير دقيقة».
3 رسائل
وأوضح د. أبل أن طبيعة القانون الدولي يحمل ثلاث رسائل وهي الميثاق الدولي لحقوق الإنسان، العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. فعلى المقياس الأول بالنسبة لدول الخليج، نرى بأن تعامل الدول مع مواطنيها لا يشوبه أي قصر أو إيذاء، مع ضرورة مراعاة التقاليد السائدة والقيم الإسلامية.
وبالنسبة للعهدين الدوليين لدينا مساحة من الحريات والحقوق أكثر من دول غربية كثيرة، وهي مساحات مرتبطة بالقوانين المعمول بها، بل أن هنالك تطوراً مستمراً للحقوق وللعمليات السياسية والديمقراطية ونضوج مستمر.
المجتمع المدني
وفي ما يخص الحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، يقول أبل: «هنا الغرب يخفق بشكل كبير قياساً بدولنا والتي توفر لمواطنيها الرعاية الصحية الشاملة والمجانية للجميع، والتعليم، والإسكان وغيرها». ولفت إلى أنه في الثمانينيات كان أكثر من 20 مليون مواطن أميركي كان محروماً من المشاركة في العمليات السياسية لعدم امتلاكهم عناوين بسبب عدم امتلاكهم لمساكن.
وحول تفاعل المجتمع المدني مع القضايا الحقوقية، أكد أنه في البحرين وبشكل عام، هنالك تفاعل إيجابي من الكثيرين مع الملفات الحقوقية وما يروج عن البحرين بالخارج، وهنالك من يرى بأن هذا التفاعل يجب أن يكون التعاطي معه بالتوتير والتأزيم.
وعليه يجب أن تكون المشاركة العامة من مؤسسات المجتمع المدني لمساعدة المواطن بحل مشكلته وليس بتوتير الأجواء، فالتعاطي الإيجابي واللبق من الأساسيات في إنجاح برامج حقوق الإنسان، وحتى تستطيع أن تنجح في تعزيز الحقوق لنفسك وللآخرين، حقوق الإنسان يجب أن يكون من الجهتين.
وفي ما يتعلق بمؤشرات تعاون المجتمع المدني بالبرامج الحقوقية أكد الخبير الحقوقي البحريني أن هناك تفاعلاً إيجابياً للدورات والورش الحقوقية التي تقيمها المؤسسة الوطنية.
وأردف بأنّ «الأداء الحقوقي في البحرين خلال السنوات الثلاث الماضية شابه التطور والنضج، وهنالك نقلة واسعة بالثقافة بحقوق الإنسان على مستوى الفرد والدولة معاً، وزارة الداخلية البحرين تقدم دبلوم حقوق الإنسان لضباط الوزارة الأمر الذي يعكس الرغبة بفهم حقوق الإنسان والرغبة الحقيقية بالالتزام بمعاييرها».
رفع الحصانة
تبحث اللجنة التشريعية بمجلس النواب البحريني اليوم طلب وزير العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة رفع الحصانة عن ثلاثة من أعضاء المجلس وهم النواب: خالد الشاعر، غازي آل رحمة، وحمد الدوسري. وسيتم استدعاء النواب لتقديم دفاعهم، كما سيتم الاستماع لشكوى النائب رؤى الحايكي، ومن ثم ستتداول اللجنة ما هو مناسب. ويأتي طلب الوزير برفع الحصانة بناء على بلاغ النائب الحايكي ضد النواب الثلاثة على خلفية بيان صحافي أصدروه ضدها وتضمن هجوما وإساءة.
