تقول الناجية من كماشة داعش والقصف والحصار الحكومي، «أم نيسان» إن حياتها وعائلتها تعادل «بقرة»، وهي كل ما تبقى من ممتلكاتهم، فلا عمل لإخوتها ووالدها، وغادر زوجها قبل شهور، لينجو بحياته، ويبحث لهم عن مكان آمن ينقلهم اليه، ولكنه «ذهب ولم يعد»، ولا يزال مصيره مجهولاً، أما هي، وابنتها «نيسان»، ذات الخمس سنوات، فترفض الكشف عن كيفية مغادرتها المدينة المحاصرة، وتكتفي بالإشارة الى «بعض الأجاويد»، الذين ساعدوها، ووفروا لها ولابنتها المكان المؤقت، الى أن «يأتي الفرج».

وتضيف أم «نيسان»، إن اختها الصغرى انخفض وزنها من 65 الى 45 كيلوغراماً، بفعل «الريجيم الاجباري»، لأن مصدر طعامهم الوحيد خلال هذه الشهور هو «بقرة الدار» الوحيدة المتبقية لديهم.الجوع يسيطر

كما أفادت شهادات بأن الجوع أجبر مدنيين على أكل الحشائش، وهو ما يشبه إلى حد كبير ما حدث لسكان مدينة مضايا السورية التي تحاصرها قوات النظام السوري وحزب الله منذ شهور طويلة. وتقول منسقة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة بالعراق ليز غراد «نحن قلقون للغاية من تقارير عن أشخاص يموتون بسبب نقص الدواء والجوع المنتشر»، وفي السياق نفسه، يحذر قائممقام قضاء الفلوجة سعدون الشعلان من أن نحو عشرة آلاف عائلة محاصرة داخل المدينة مهددة بالموت بعد نفاد المواد الغذائية والأدوية.

50.000

قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من 4200 عراقي فروا من الموصل إلى سوريا في مايو، وأضافت أنها تتأهب لأن يصل عدد الوافدين من المدينة التي يسيطر عليها داعش إلى 50 ألفاً.