اعتبر رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري صالح مسلم أن الحديث عن وجود مؤامرة تستهدف ضم محافظة الرقة، بعد تحريرها من سيطرة تنظيم داعش، لمناطق سيطرة الأكراد بسوريا «نوع من الأحاديث الدعائية التي لا صحة لها».
وقال مسلم في مقابلة هاتفية أجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية من القاهرة إن «الحديث عن وجود تلك المؤامرة على النحو الذي يردده قادة ائتلاف المعارضة غير وارد إطلاقاً ولا نؤمن أو نعمل من أجله... نعم حدث اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم داعش على تحرير الرقة والطرق المؤدية للمحافظة، ولكن باقي الأحاديث التي تتردد لا صحة لها».
وأضاف:«أولا: قوات سوريا الديمقراطية تضم مكونات غير الأكراد... ثم هل يتصور هؤلاء أن القوات العسكرية ستحرّر الرقة ثم تتمركز فيها... بالطبع لا... بعد التحرير سيكون هناك مجالس إدارة مدنية ومحلية هي من تقرر أمر الرقة وشؤونها، مثلما صار في تل أبيض وغيرها من المناطق التي تم تحريرها... وأهل الرقة سيكونون أحراراً في اختيار من يريدون أن يحكمهم».
القرار لأهل الرقة
وحول إمكانية أن تضم الرقة بعد تحريرها لمناطق الإدارة الكونفدرالية للأكراد في روج آفا وشمال سوريا، أجاب:«القرار يعود لأهل الرقة... وفي نفس الوقت، نحن لدينا مشروعنا: مشروع سوريا الديمقراطية الفيدرالية.. وهذا المشروع لكل سوريا وليس للشمال فقط وممكن أن يتوسع ليصل درعا والسويداء ودمشق... هو الآن مطبق فقط في الأماكن التي تم تحريرها».
وأرجع مسلم اعتماد القوات الأميركية والتحالف الدولي على «قوات سورية الديمقراطية» واستبعادهم فصائل الجيش الحر رغم إعلان العديد من تلك الفصائل الرغبة في المشاركة في عملية تحرير الرقة- وهو الأمر الذي عدته قيادات الائتلاف المعارض أحد دلائل وجود المؤامرة، إلى أن قوات سوريا الديمقراطية هي الأقرب من حيث الموقع الجغرافي.
الجيش الحر
وأضاف: «كما أن الكثير من فصائل الجيش الحر انضمت في وقت سابق لقوات سوريا الديمقراطية وهم يحاربون تحت لوائها الآن ومعهم عدد غير قليل من العشائر العربية المحلية... أهل المنطقة معنا بطبيعة الحال».
وسخر مسلم من تصوير البعض لعملية إلقاء قوات التحالف الدولي منشورات تطالب فيها سكان الرقة بالخروج منها حتى لا يكونوا ضحية للعمليات العسكرية على أنه دليل على رغبة أطراف المؤامرة المزعومة في إحداث تغيير ديموغرافي للمحافظة وإفراغها من سكانها ليتم تسليمها للأكراد.
وقال مستنكراً: «المنشورات هدفها واضح: حتى لا يكون المدنيون بين فكي نار القصف واحتمالية احتجاز داعش لهم كدروع بشرية... وقد حدث هذا الأمر كثيراً في المناطق التي تحررت، حيث خرج سكانها لحين انتهاء العمليات العسكرية ثم العودة مرة أخرى...هذا أمر متبع في كل المعارك، فأين الجديد والغريب بهذا ليفسر بهذا النحو؟».
ولفت مسلم لقرار اعتماد قوات سوريا الديمقراطية على العناصر العربية بشكل واسع في عملية تحرير الرقة، مشدداً على أن هذا القرار هدفه تفويت الفرصة على المغرضين ولتجنب إثارة الحساسيات الطائفية.