رحبت تونس بمقترح يتعلق بتجنيد العنصر النسوي لأداء الخدمة الوطنية، وخوض غمار التجربة العسكرية، على غرار مثيلاتها في عديد البلدان التي اعتمدت هذه التجربة ونجحت فيها، حيث أكد وزير الدفاع التونسي، فرحات الحرشاني، أنه بات من الضروري التفكير في تفعيل الفصل التاسع من الدستور، لتكريس مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات.

وقال وزير الدفاع التونسي، إن تبرير عدم تجنيد الفتيات حالياً، بغياب المرافق والبنى الأساسية العسكرية الملائمة مع خصوصيات حاجات العنصر النسائي، لم يعد مقبولاً، باعتبار أن الواجب الوطني لا يتجزأ، ولا يمكن أن يتحمل طرف على حساب آخر، وفق تعبيره.

مسؤولية مشتركة

وأشار الوزير، خلال افتتاحه أمس، أشغال الملتقى الوطني حول الخدمة العسكرية، إلى أن الدفاع عن حرمة الوطن مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال على حد سواء، معتبراً أنه بات من الضروري التفكير في تفعيل الفصل التاسع من الدستور، لتكريس مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات.

وأوضح الحرشاني أن الدستور التونسي، ينص على أن الخدمة العسكرية واجب وطني على جميع التونسيين والتونسيات، ولذلك، أضحى من الضروري إيجاد قانون لتنظيم هذا الواجب، بحسب تعبيره.

وأكد أن وزارته تعمل على إعادة تنظيم هياكلها وتطوير أدائها، طبقاً لما نص عليه الدستور، في إطار مهام السلطة التنفيذية، وعلى مراجعة التجربة الحالية في مجال الخدمة العسكرية، بهدف وضع الآليات الجديدة لها، وتنويع أشكالها.

مشروع قانون

وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع التونسية، بلحسن الوسلاتي، أعلن سابقاً أن الوزارة بصدد التحضير لمشروع قانون، يمكّن الفتيات التونسيات من أداء الخدمة العسكرية، مؤكداً أن هذا القانون سيكون جاهزاً قريباً، كما أكد مدير عام التجنيد والتعبئة بوزارة الدفاع التونسية، لطفي بن وحيدة، أن النية في الوزارة تتجه إلى إطلاق حملة لتجنيد الفتيات الراغبات في أداء الخدمة الوطنية في القريب العاجل.