تكثف قوات سوريا الديمقراطية في شمال سوريا بغطاء جوي من التحالف الدولي، هجومها مستهدفة مواقع تنظيم داعش في ريف الرقة الشمالي، فيما أكد مسؤول كردي أن الرقة ستصبح بعد تحريرها ضمن الإقليم الشمالي المعلن.
وبدأت قوات سوريا الديمقراطية المؤلفة من تحالف فصائل عربية وكردية على رأسها وحدات حماية الشعب الكردية الثلاثاء عملية لطرد التنظيم من شمال محافظة الرقة، معقله الأبرز في سوريا، بعد يوم واحد على إعلان القوات العراقية بدء هجوم واسع النطاق لاستعادة الفلوجة في محافظة الأنبار، أحد أبرز معقلين متبقيين للتنظيم في العراق.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن قوات سوريا الديمقراطية كثفت (أمس) عمليات استهداف وقصف مواقع «داعش» في القرى المجاورة لمناطق تواجدها في محيط بلدة عين عيسى الواقعة على بعد نحو 55 كيلومتراً عن مدينة الرقة. وأشار إلى استمرار «طائرات التحالف الدولي بقيادة أميركية بتنفيذ غارات تستهدف مواقع وتحركات الجهاديين، لكن بوتيرة أقل عن اليومين الماضيين». وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية أنها تمكنت من «التقدم لمسافة سبعة كيلومترات من عين عيسى» بعدما «حررت خمس قرى وأربع مزارع» في المنطقة.
معركة صعبة
لكن عبد الرحمن يقول إن «التقدم ليس استراتيجيا حتى اللحظة، إذ تدور المعارك في قرى ومزارع خالية من السكان المدنيين على بعد كيلومترات عدة عن عين عيسى».
في المقابل، يحشد التنظيم وفق عبد الرحمن «نحو ألفين من مقاتليه في الجهة الشمالية من ريف الرقة»، مؤكداً أن التنظيم قد «استعد جيداً لهذه المعركة في الأشهر الماضية عبر حفر الخنادق وتفخيخها وتجهيز السيارات المفخخة والتمركز في أحياء وأبنية يتواجد فيها المدنيون وخصوصاً في مدينة الرقة». وأوضح القائد الميداني براء الغانم أن «المعارك تبعد ثمانية أو تسعة كيلومترات عن حدود عين عيسى». الفيدرالية
من جانبه، أعلن غريب حسو ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي لأكراد سوريا في كردستان العراق أن مدينة الرقة بعد تحريرها من داعش ستنضم للنظام الفيدرالي الذي أسس له الأكراد في شمال سوريا.
واعتبر حسو أن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد عاجزة عن «تقديم أي شيء في مقابل ذلك». وكشف عن بعض تفاصيل خطة اقتحام الرقة، مضيفاً أن العملية ستنطلق من ثلاثة محاور. وأضاف أنه بعد انتهاء هذه العمليات التمهيدية ستنطلق حملة اقتحام المدينة من جميع الاتجاهات المذكورة.