تواصل جهات التحقيق في حادث سقوط طائرة مصر للطيران إجراءاتها في مرحلة «جمع البيانات والمعلومات» لاستبيان أسباب سقوط الطائرة، فيما تفرض كل السيناريوهات نفسها على الساحة من دون استبعاد أي سيناريو، في الوقت الذي تتواصل عمليات انتشال جثامين الضحايا ومساعي تحديد مكان الصندوقين الأسودين للطائرة، فيما تسلك جهات التحقيق السبل كافة بما فيها جمع البيانات عن الطائرة وطاقمها.

وتتابع لجنة التحقيق الخاصة في الحادث إجراءات البحث والانتشال لحطام الطائرة في موقع سقوطها، كخطوة رئيسية من خطوات «جمع المعلومات»، بتعاون مع وحدة من البحرية الفرنسية.

وتتشارك طائرات تابعة للقوات الجوية المصرية ووزارة البترول وطائرات فرنسية ويونانية في عمليات البحث عن الحطام ـ وفق ما أعلنته لجنة التحقيق في مصر ـ وكذا يقوم مركز البحث والإنقاذ التابع للقوات المسلحة المصرية بالتنسيق بين الجهات المشاركة..

بالإضافة إلى تخصيص منطقة البحث لكل جهة في نطاق محيط موقع سقوط الحطام.وبدوره، قال مستشار أكاديمية ناصر العسكرية عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية اللواء طيار هشام الحلبي، في تصريحات لـ«البيان» إن التحقيقات المتعلقة بالحادث سوف تستغرق وقتا طويلاً، وهو أمر متوقع في مثل هذه الحالات، لاسيما وأن هناك مراحل عديدة في التحقيقات.

مرحلة الجمع

وقال إن التحقيقات في الوقت الحالي مازالت في مرحلة «جمع المعلومات والبيانات»، حيث يتم جمع كل الوثائق والمعلومات وما من شأنه أن يخدم على سير التحقيقات حول الحادث أو يعطي مؤشرات على أسباب وقوعه، ومن المقرر أن يتبين عقب تلك المرحلة طبيعة الحادث وأسبابه، مؤكدا أنه لا يمكن في الوقت الحالي افتراض وجود سبب مُحدد لسقوط الطائرة.

وأفاد خبير الطيران المصري بأن كل الفرضيات والسيناريوهات مطروحة في الحادث، ولا يمكن استبعاد أي سيناريو إلا من خلال البيانات والمعلومات التي يتم جمعها والتحقيقات الجارية في الحادث.

ويواصل فريق التحقيق المصري بالاشتراك مع المحققين الفرنسيين دراسة جميع جوانب التحقيق المختلفة واضعين الأولوية لانتشال جثامين الضحايا، وتحديد مكان الصندوقين الأسودين للطائرة، والذي يحتاج إلى تسهيلات، ودعم من جهات كثيرة. لا مشاكل فنية

وقالت مصادر داخل‭ ‬لجنة التحقيق المصرية في وقت متأخر الثلاثاء إن الطائرة لم تبلغ عن أية مشاكل فنية قبل الإقلاع من باريس. وأضافت المصادر أن الطائرة لم تجر اتصالاً مع أجهزة المراقبة الجوية المصرية لكن مراقبين جويين مصريين تمكنوا من مشاهدتها على شاشات الرادار في منطقة حدودية بين المجال الجوي المصري والمجال الجوي اليوناني معروفة باسم كومبي على بعد 260 ميلاً بحرياً من القاهرة. وقال التلفزيون المصري إن شركة مصر للطيران ستتعاقد مع شركة فرنسية وأخرى إيطالية للمساعدة في البحث عن الصندوقين الأسودين لطائرتها التي تحطمت في البحر المتوسط الأسبوع الماضي.