تعيش تونس على وقع حالة من الجدل الحاد بعد أن أطلقت حركة النهضة صفة الشهيد على منفذ أول عملية إرهابية عرفتها البلاد في الثالث من أغسطس 1987 وأسفرت عن مقتل 13 سائحاً أجنبياً، ورفعت صورته ضمن ما سمتها بقائمة شهدائها خلال مؤتمرها العاشر المنعقد أواخر الأسبوع الماضي.
ووصل الجدل إلى قبة البرلمان عندما اتهمت النائبة عن حركة نداء تونس هالة عمران حركة النهضة باستغفال الشعب وتمرير رسائل مشفرة لاتباعها، وقالت: «لن أتطرق لمفهوم الشهادة لديهم ولا إلى صلتها بفكرهم بل ما دفعني إلى الكلام هو إدراج اسم وصورة محرز بودقة الذي اعتبروه من شهدائهم، وهو من أهم مخططي ومنفذي تفجيرات مدينتي سوسة والمنستير في أغسطس 1987 وحكم عليه بالإعدام».
وتساءلت عمران: أليست هذه رسائل مشفرة من النهضة لاتباعها لمواصلة نشر فكرهم المتطرف؟ وعن أي حرب على الإرهاب تتحدثون؟ فالإرهاب بيننا نباركه ونشرع له».
وفي رده على هذا الاتهام، قال القيادي بحركة النهضة ورئيس كتلتها بمجلس نواب الشعب نور الدين البحيري «أنت تجهلين هوية القاضي الذي تعهد بالقضية ونوع القضية كما تجهلين أن محكمة أمن الدولة تم حلها خلال عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي وإن كل الأحكام التي صدرت عنها قد ألغيت بموجب العفو التشريعي العام».
من جهة أخرى تساءل المؤرخ والباحث الأكاديمي عبد الجليل بوقرة: «بعد منح لقب شهيد الحركة إلى الإرهابي محرز بودقة، لماذا يحرم منه الإرهابي سيف الدين الرزقي؟ منفذ الهجوم الإرهابي على منتجع سياحي بمدينة سوسة في يونيو 2015 ما أدى إلى مقتل 39 سائحاً أجنبياً».