شرعت إسرائيل بصمت خلال السنوات الماضية وبكثافة خلال الفترة الماضية بتنفيذ مخطط «إي1» الاستيطاني الذي يوصف بالأخطر منذ احتلال إسرائيل للقدس في 1967، حيث يمتد على أراض مساحتها 12443 دونماً من أراضي قرى الطور، عناتا، العيزرية، أبوديس، شرق المدينة.
ويهدف هذا المخطط لإقامة 4 آلاف وحدة استيطانية و10 فنادق ومنطقة صناعية، ويربط الكتلة الاستيطانية «معاليه ادوميم» الواقعة شرق القدس بالشطر الغربي من القدس، ويغلق المنطقة الشرقية من القدس بشكل كامل ويطوق عناتا، الطور..
وحزما، بحيث تُحرم من أية إمكانية للتوسع مستقبلاً باتجاه الشرق، ومنع إقامة تحول الشطر الشرقي كعاصمة لفلسطين، وربط جميع المستعمرات خارج حدود بلدية الاحتلال في القدس مع المستعمرات داخل حدود البلدية، وإقامة القدس الكبرى بالمفهوم الإسرائيلي، بحيث تعادل مساحتها نسبة 10 في المئة من مساحة الضفة الغربية ما يحدث إنقلاباً في الديموغرافيا الفلسطينية لصالح إسرائيل.
تقطيع القدس
وقال وزير شؤون القدس ومحافظها عدنان الحسيني إن الهدف من المشروع الاستيطاني هو توسيع مستوطنة معاليه ادوميم باتجاه القدس، وعزل الشطر الشرقي عن باقي أنحاء الضفة، مضيفاً: «هو سور استيطاني جديد بعد إقامة مستوطنات على أراضي المدينة وربطها ببعضها لعزل القدس شرقاً وشمالاً وجنوباً بالإضافة للاستيطان في داخل المدينة».
ووصفت جمعية «عير عاميم» المخطط بأنه المسمار الأخير في نعش حل الدولتين من خلال دق إسفين بين القدس والضفة الغربية، وكسر التواصل الجغرافي المطلوب لإقامة الدولة الفلسطينية، ويقسم الضفة إلى كانتونين شمالي وجنوبي.
وصادق وزير الجيش الإسرائيلي آنذاك اسحق موردخاي على هذا المشروع للمرة الأولى العام 1997، ولكنه جوبه برفض فلسطيني ودولي واسع، وتجاوبت إسرائيل معه بتجميده العام 1999، فيما كشفت دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية بأن الإدارة المدنية للاحتلال صادقت في العام 2002 على الخطة الهيكلية العامة لتنفيذ المخطط.
بنية تحتية
وأكد الحسيني أن إسرائيل تعد العدة للبناء بدءاً من البنية التحتية ونقل مقر قيادة الشرطة، والعمل على شق الطرق الخاصة بالمستوطنين وعزل الفلسطينيين عن أراضيهم عبر طرق بديلة، وستكون إقامة 3500 وحدة استيطانية في المنطقة المرحلة الأولى من المشروع، بعدما صادر الاحتلال 1128 دونماً من الأراضي الفلسطينية الواقعة بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه ادوميم. وختم بالقول:
«هو احتلال بلطجي لا يسمع للعالم ولا يأبه لما يقوله العالم، وفي الوقت ذاته، فإن العالم يكتفي بالإدانة والاستنكار والشجب فيما الاحتلال يعمل على الأرض، ولا بد للعالم أن يستخدم لغة العقاب ضد هذا الاحتلال إذا أراد فعلاً السلام والاستقرار في هذه المنطقة من العالم».