في تطور لافت للأزمة السياسية التي تضرب العراق أعلن برلمانيون نقلاً عن مصادر أمنية، أن المنطقة الخضراء تعرّضت لقصف بقذائف الهاون، وبينما لوحت لجنة الأمن والدفاع باتخاذ تدابير وتوصيات صارمة لتعزيز أمن العاصمة وإلزام الحكومة بها مازالت القوى السياسية عاجزة عن عبور نفق إجازة الوزارة الجديدة التي تقدم بها رئيس الحكومة حيدر العبادي، وفيما وصل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري إلى أربيل رفض ائتلاف دولة القانون مقترحاً بنقل جلسة البرلمان المرتقبة الأربعاء المقبل إلى عاصمة إقليم كردستان.

وفي الأثناء، تعرضت المنطقة الخضراء لقصف بسبع قذائف الهاون وحددت المصادر الأمنية المنطقة التي انطلقت منها القذائف السبع، وهي منطقة عرب جبور جنوب بغداد، وفيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن القصف قال رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي،، إن «لجنة الأمن البرلمانية، استضافت قائد عمليات بغداد الفريق الركن عبد الأمير الشمري، وعدداً من الضباط المرافقين له، بشأن العمليات الإرهابية الأخيرة التي شهدتها العاصمة بغداد، بغية الوقوف على أسباب تلك الخروق الأمنية وطرق معالجتها».

تحوطات

وأضاف الزاملي، أن «اللجنة لديها تشخيص لما جرى وتمتلك بعض المعالجات لمنع تكرار تلك الخروق التي تمت مناقشتها مع قائد عمليات بغداد»، مشيراً إلى أن «اللجنة ستخرج بتوصيات مهمة بعد استكمال جميع الإجراءات والتحقيقات الخاصة بذلك الأمر، وسيكون هناك لقاء برئيس جهاز المخابرات والأمن الوطني، وبعده وزيري الدفاع والداخلية وقائد العمليات المشتركة»

وكشف رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية أن توصيات اللجنة إلى القائد العام للقوات المسلحة ستتضمن المطالبة بمحاسبة المقصرين في حماية أمن العاصمة، مؤكداً «سنلزم القائد العام للقوات المسلحة بتنفيذ التوصيات باعتبارنا جهة رقابية».

وهدد الزاملي بـ«تحميل القيادات الأمنية مسؤولية تداعيات الوضع الأمني في حال عدم تنفيذ التوصيات».

رفض مقترح

وفي سياق الأزمة البرلمانية كشف ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، عن رفضه مقترحاً طرحته أطراف في تحالف القوى لعقد جلسة البرلمان في أربيل التي وصلها سليم الجبوري أمس.

دعوى

رجّحت جبهة الإصلاح، التي شكلها النواب المعتصمون، خسارتها الدعوى التي أقيمت للطعن في دستورية جلستي مجلس النواب خلال الشهر الماضي، لافتة إلى أن أغلب نوابها يشعرون بأن سليم الجبوري سيبقى في منصبه، لكنها أكدت احترامها القرار القضائي بغض النظر عن نتيجته، فيما أكد خبير قانوني أن «احتساب النواب المتواجدين في جلسة إقالة هيئة رئاسة البرلمان كفيل بحسم النزاع أمام المحكمة الاتحادية العليا».