صعد النظام السوري من قصفه الجوي على ريف حلب، مستهدفاً الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى حلب، وهو طريق الكاستيلو، فيما دخلت الحرب على «داعش» في سوريا منحىً جديداً، حيث قام قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، الجنرال جوزيف فوتيل، بزيارة سرية إلى الشمال السوري هدفها التحضير لهجوم الرقة، معقل التنظيم المتشدد في سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومسؤول بالمعارضة إن ضربات جوية استهدفت الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة بمدينة حلب في أعنف قصف بالمنطقة منذ فبراير الماضي.

وذكرت المصادر أن طائرات حربية روسية نفذت الهجمات على طريق الكاستيلو الذي لا يزال مفتوحاً لكنه خطير.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن الغارات الجوية مستمرة منذ أسبوع، لكنها كانت الأعنف.. في وقت أكدت شبكة سوريا مباشر تعرض طريق الكاستيلو لغارات عدة، بينما وصلت إلى 50 عدد الغارات التي استهدفت ريف حلب خلال الساعات الأخيرة متركزة على مخيم حندرات وبلدات كفر حمرة وحريتان بريف حلب الشمالي.

غارات متواصلة

في الأثناء، شنت طائرات حربية للجيشين السوري والروسي، سلسلة غارات على مدن سورية عدة، تركزت على مدن حمص وحماة (وسط سوريا)، ودير الزور في الشرق.

وذكرت المصادر أن ريف حمص شهد غارات مكثفة، سقط خلالها عدد غير محدد من القتلى والجرحى، بينهم أطفال، وذلك في قصف شنته طائرات الجيش السوري على مدينة الرستن شمالي حمص.

واستهدفت الطائرات الحربية السورية بالصواريخ الفراغية بلدة غرناطة في ريف حمص، سقط خلالها جرحى، إضافة إلى غارات جوية على بلدة تلدو في ريف حمص الشمالي، وأخرى على بلدة الحولة بريف حمص. وأغارت طائرات روسية وسورية على قرى وبلدات ريف حماة الجنوبي، حيث تركز القصف على مركز بلدة الزارة والمناطق المحيطة بها.

كما شنت الطائرات الحربية السورية غارات جوية عدة استهدفت بلدة البوعمر في دير الزور أسفرت عن مقتل وإصابة خمسة مدنيين على الأقل، بينهم أطفال.

تنسيق أميركي

بالموازاة، دخلت الحرب على «داعش» في سوريا منحىً جديداً، حيث قام قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، الجنرال جوزيف فوتيل، بزيارة سرية إلى الشمال السوري هدفها التحضير لهجوم الرقة، معقل «داعش» في سوريا.

والتقى الجنرال فوتيل، خلال الساعات الـ11 التي أمضاها في سوريا، مع خبراء عسكريين أميركيين يعملون مع مقاتلين عرب سوريين، كما اجتمع مع قادة من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن.

وأبلغ فوتيل وهو أرفع مسؤول أميركي يزور سوريا منذ انطلاق العملية العسكرية الأميركية ضد التنظيم، فريق من الصحافيين، رافقه في رحلته القصيرة، أن زيارته هدفت لبناء تحالفات تجمع العرب والأكراد في مواجهة «داعش».

وإن جاءت زيارة فوتيل لتعزز الرؤية الأميركية بمحاربة «داعش» من خلال دعم قوات محلية، بحسب تصريحاته، فإن قادة في قوات سوريا الديمقراطية طالبوه بتزويدهم بعربات مدرعة وأسلحة ثقيلة، فضلاً عن قاذفات الصواريخ وقذائف الهاون.

كذلك تجلت خطوة أخرى باتجاه التحضير لمعركة الرقة بإلقاء التحالف الدولي مناشير تطالب السكان بمغادرتها، وفق ما أفادت به حملة «الرقة تذبح بصمت».

وبعد ساعات من زيارة فوتيل، أسفرت سلسلة تفجيرات يشتبه بوقوف «داعش» خلفها عن مقتل ثمانية أشخاص في شمال شرق سوريا، حيث فجر انتحاريان نفسيهما في حي الوسطى ذي الغالبية المسيحية في مدينة القامشلي في محافظة الحسكة.

كما انفجرت سيارتان مفخختان عند نقطة تفتيش تابعة لقوات الأمن الكردية (الاسايش) في منطقة العالية قرب مدينة تل تمر في محافظة الحسكة، والتي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن الحدود مع تركيا أسفرت عن سقوط خمسة قتلى.

مهلة للنظام

إلى ذلك، أعلنت فصائل مقاتلة بينها «جيش الإسلام» و«فيلق الشام»، منح الأطراف الراعية للهدنة المعمول بها في سوريا منذ نهاية فبراير الماضي، أي واشنطن وموسكو، مهلة 48 ساعة لإلزام قوات النظام على وقف هجومها على مناطق عدة قرب دمشق.