تدفع الحكومة المصرية إلى مجلس النواب مجموعة من مشروعات القوانين تتعلق بـ«تجديد الخطاب الديني» تعكف مؤسسات دينية على صياغتها تمهيداً لإنفاذ المبادرة التي أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ودعا لها في أكثر من مناسبة.

وفيما ينتظر البرلمان وثيقة «نبذ العنف» التي عكفت وزارة الأوقاف على إعدادها تنادت مجموعة من الشخصيات والأحزاب السياسية للمشاركة في صياغة القوانين التي ينتظر أن تحدث ثورة في الخطاب الديني الذي بات أحد أهم الملفات في الوقت الراهن.

ومن المقرر أن يبدأ المجلس ــ من خلال اللجنة الدينية ــ مسيرة المشاركة في «تجديد الخطاب الديني» وفق أولويات المجلس وصلاحياته بمناقشة الوثيقة التي تم إعدادها من قبل وزارة الأوقاف المصرية، وهي وثيقة «نبذ العنف» التي تأتي ضمن مشروع «تجديد الخطاب الديني» وتحركات الأوقاف في هذا الصدد.

والتي من المقرر أن يتسلمها المجلس في غضون أيام قليلة، بحسب ما أعلنه وكيل مجلس النواب السيد الشريف، الذي اعتبر أن الوثيقة ستسهم في المهمة الوطنية.

وتشمل الوثيقة التي أعدتها وزارة الأوقاف المصرية بالتعاون مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية عددًا من التوصيات المهمة في إطار مشروع تجديد الخطاب الديني بخطوات عملية يمكن البناء عليها لتحقيق هذا الغرض.

ومن المقرر أن تجمع لقاءات متعددة بين أعضاء اللجنة الدينية في مجلس النواب المصري وقيادات الأزهر الشريف لمناقشة هذه الوثيقة.

وفيما ينتظر البرلمان وصول هذه القوانين والتشريعات المقترحة إليه، فإن قوى سياسية أخرى تُحاول المشاركة في هذه المسألة جنبًا إلى جنب والمؤسسات الدينية، من بينها حزب النور السلفي الذي أعلن عن إعداده لمشروع خاص بتجديد الخطاب الديني يتضمن أربعة ضوابط رئيسية، من خلال تشكيل لجنة من الأزهر الشريف والأوقاف وبمشاركة من سمّاهم الحزب «الجماعات المعتدلة».

ووفق ما أعلنه رئيس لجنة الشؤون الدينية في مجلس النواب المصري د. أسامة العبد، فإن ملف «تجديد الخطاب الديني» يأتي كأولوية عمل للجنته جنبًا إلى جنب مع القضاء على الإرهاب والتطرف ومواجهة فتاوى الفضائيات، مؤكدًا التواصل مع الأزهر الشريف والأوقاف ودار الإفتاء والكنيسة.