حض الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي حركة النهضة على تأكيد تحولها الى حزب مدني يقطع صلته مع الشمولية العقائدية في وقت أشهر فيه زعيم الحركة راشد الغنوشي تصريحات تم وصفها بأنها انقلاب على الفكر «الإخواني» أكد فيها خطأ فكرة الاسلام السياسي وشدد على ضرورة مراجعتها.
وفي الاثناء ألقى السبسي كلمة في افتتاح المؤتمر العاشر لحزب حركة النهضة أشاد فيها بدور الحزب في احراز توافق وطني جنب تونس الانزلاق الى المجهول لكنه دعا في الوقت ذاته قادة الحزب الى اثبات مراجعاته الفكرية والسياسية على أرض الواقع.
ويأتي المؤتمر بعد أكثر من عامين من خروج الحركة من السلطة وخسارتها انتخابات 2014 وترنح التنظيمات «الإخوانية» في مناطق أخرى من العالم العربي والإسلامي. وتحوم النقاشات الرئيسية في المؤتمر حول إعلان الحزب رسمياً فصل أنشطته السياسية عن الدعوية.
وقال السبسي في كلمته «يتعين على أشغال المؤتمر التأكيد على أن النهضة أصبحت حزباً مدنياً تونسياً قلباً وقالباً ولاؤه لتونس وحدها وعلى أن الإسلام لا يتناقض مع الديمقراطية، هذا ما نصبو أن تقيموا عليه البرهان».
من ناحيته قال راشد الغنوشي إن حزبه حريص على النأي بالدين عن المعارك السياسية والاستفادة من أخطائه والعمل على معاضدة الدولة، وأكد التزام الحزب بفصل السياسة عن الدين.والنأي بالدين عن المعارك السياسية والتحييد الكامل للمساجد عن خصومات السياسة والتوظيف الحزبي».
إلى ذلك وصف مراقبون ما طرحه الغنوشي بالانقلاب على الفكر الإخواني الذي كان يعتمد على الخلط بين الدين والسياسة والإصرار على دغدغة عواطف المسلمين بشعارات دينية، مشيرين إلى أن فصل الدين عن السياسة والنأي بالمساجد والمنابر الدينية عن الشأن السياسي هو ما كان يرفضه في السابق قادة الفكر الإخواني.