شهدت المنطقة الخضراء شديدة التحصين وسط بغداد أمس، تصعيداً دامياً عندما اقتحمها متظاهرون وداهموا عدداً من المؤسسات الحكومية ومقر مجلس النواب، ما أدى لمقتل ثلاثة متظاهرين وجرح العشرات، فيما فرضت القوات الأمنية حظر التجوال في العاصمة، في وقت تواصل قتال القوات الأمنية ضد تنظيم داعش، حيث أعلنت تحرير مخفر على الحدود مع الأردن، وكبّدت التنظيم أكثر من 35 قتيلاً.
وأكد الجيش العراقي استعادة السيطرة الكاملة على الموقف في الساحة الخضراء، بعد أن فتحت قوات الأمن النار على محتجين اقتحموا المنطقة الخضراء. وقال بيان من قيادة العمليات المشتركة إن المقتحمين استغلوا انشغال القوات بالاستعداد لمعركة الفلوجة للتسلل إلى مؤسسات الدولة والتسبب في فوضى.
اقتحام ومواجهة
وكانت مصادر أمنية أكدت مقتل ثلاثة المتظاهرين وإصابة أكثر من 81 متظاهراً أصيبوا بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع الذي أطلقته القوات الأمنية قرب المنطقة الخضراء.
وتمكن المتظاهرون من اقتحام المنطقة مجدداً بعد أن دخلوها في 30 من أبريل الماضي، وحاولت القوات الأمنية منعهم بإطلاق الرصاص والغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
وقال شهود عيان إن المتظاهرين دخلوا إلى مبنيي مجلس النواب والأمانة العامة لمجلس الوزراء ومكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، قبل انسحابهم من المنطقة.
منع التجوال
وأعلنت قيادة عمليات بغداد فرض منع التجوال في العاصمة «حتى إشعار آخر». وأعلنت قيادة عمليات بغداد غلق جميع مداخل ومخارج العاصمة ومنع الخروج منها والدخول إليها. وأعلنت القوات الأمنية عن حالة الإنذار القصوى فئة (ج) مع انتشار كثيف لها حول الوزارات والدوائر المهمة والبنك المركزي العراقي والمصارف الحكومية، بعد محاولة متظاهرين الدخول للمنطقة الخضراء.
وأفاد مصدر في وزارة الداخلية، أان القوات الأمنية انتشرت حول جميع مباني الوزارات في العاصمة، ومبنى البنك المركزي ومصرف الرشيد. وقال إن «القوات الأمنية انتشرت بشكل مكثف حول مباني الوزارات في العاصمة بغداد، ومبنى البنك المركزي ومصرف الرشيد».
وأضاف أن «الانتشار الأمني جاء تحسباً لحدوث أي طارئ بعد اقتحام متظاهري التيار الصدري للمنطقة الخضراء وبعض المباني الحكومية فيها».
وكان أتباع التيار الصدري انسحبوا من المنطقة بعد إطلاق النار من القوات الأمنية، وسقوط عدد من القتلى والجرحى.
مقتل مسؤول داعشي
وكانت الساحة العراقية شهدت تصعيداً على جبهة تنظيم داعش، حيث أكد مسؤول عسكري عراقي في الأنبار مقتل 35 عنصراً من التنظيم وتدمير 5 مركبات تابعة لهه خلال عملية تطهير مخفر حدودي بين الأردن والعراق.
وقال العقيد أحمد الدليمي من قيادة عمليات الأنبار إن «قوات من الجيش العراقي وأفواج الشرطة بإسناد من أبناء العشائر وطيران التحالف الدولي والعراقي تمكّنوا من قتل 35 عنصراً من داعش وتدمير5 مركبات أثناء تحرير مبنى مخفر بستان الحدودي مع الأردن غرب الأنبار».
وأضاف أن «عناصر القوات الأمنية نشرت الأمن في المبنى والذي يعد المقر العام للمخافر الحدودية بين العراق والأردن»، مشيراً إلى بدء «عناصر الجهد الهندسي بتأمين المبنى من الألغام والمواد المتفجرة التي زرعها تنظيم داعش»، مؤكداً أنه سيتم فتح منفذ طريبيل الحدودي في أقرب وقت.
الطريق الدولي
في الأثناء، أعلنت قيادة قوات حرس الحدود أمس، استكمال تحرير الطريق الدولي الرابط بين الأردن والعراق بشكل تام. وكانت قيادة العمليات المشتركة أعلنت الخميس استعادة مدينة الرطبة غربي الأنبار، وتحريرها بالكامل من تنظيم داعش الإرهابي.
إحباط هجوم
وأحبطت قوات الفرقة 15 ومغاوير قيادة عمليات نينوى، هجوماً لـ «داعش» في القرى المحررة جنوب محيط الموصل، بحسب مصدر في قيادة عمليات نينوى. وقال المصدر إن «قوات الفرقة 15 ومغاوير عمليات نينوى تمكنت من قتل 17 عنصراً من داعش، بينهم انتحاريان بعجلتين مفخختين بالقرب من قرية (مهانة، وكباروك ) جنوب الموصل».
وأوضح أن «القوات الأمنية والعسكرية أجبرت العشرات من عناصر داعش على الانسحاب باتجاه ناحية القيارة جنوب الموصل»، مبيناً أن «قوات الفرقة 15 ومغاوير قيادة عمليات نينوى تفرض سيطرتها على تسع قرى محررة في محيط جنوب الموصل».
من جانب آخر، قتلت قوات البيشمركة ثلاثة انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة بالقرب من معسكر قضاء سنجار، 90 كم شمال غرب الموصل، بحسب مصدر في وزارة البيشمركة.
وقال المصدر إن «قوات البيشمركة تمكنت من قتل الانتحاريين الثلاثة بالقرب من معسكر قضاء سنجار، بالإضافة إلى العشرات من عناصر داعش، فيما أجبرت البقية على الانسحاب باتجاه الموصل».
وأوضح المصدر أن «التنظيم كان يحاول السيطرة على المعسكر الذي يقع على مشارف القضاء لكن قوات البيشمركة صدت الهجوم وقتلت الانتحاريين وهي تفرض سيطرتها التامة على المعسكر».
