كشف رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد، عن أن الولايات المتحدة وليبيا قد تتوصلان قريباً إلى اتفاق بشأن إرسال مستشارين أميركيين لمحاربة تنظيم «داعش»، في وقت أعلن التنظيم حالة الاستنفار القصوى داخل مدينة سرت التي باتت قوات حكومة الوفاق الوطني على بعد 75 كيلومتراً منها.
وفي الأثناء أوضح رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد، أن اتفاقاً وشيكاً سيتم بين واشنطن والحكومة الليبية على إرسال مستشارين أميركيين إلى ليبيا، وقال إن المستشارين الأميركيين سيساعدون القوات الليبية في محاربة تنظيم «داعش» الإرهابي. وقال دانفورد للصحافيين: «تجري عملية تفاوضية مكثفة، وحتى الآن لم نتمكن من إرسال هذه القوة إلى هناك، بسبب عدم وجود اتفاق بهذا الشأن، ولكن ذلك قد يحدث في أي لحظة من اللحظات».
إعداد المقاتلين
وأكد الجنرال الأميركي أن بعض أعضاء حلف شمال الأطلسي يعربون عن اهتمامهم بالمشاركة في هذا البرنامج. ورجح دانفورد «أن تكون هذه البعثة في ليبيا طويلة الأمد»، مضيفاً أن مهمة العسكريين الغربيين هناك ستتلخص في إعداد المقاتلين الموالين لحكومة الوفاق الوطني الليبية. وكانت صحيفة واشنطن بوست أفادت سابقاً بنشر مجموعتين تتكون كل منهما من 25 عسكرياً أميركياً في بنغازي ومصراتة أواخر العام الماضي، وذلك بغرض جمع المعلومات الاستطلاعية والبحث عن الحلفاء المحتملين بين الجماعات المسلحة المحلية.
وفي السياق كشف مصدر إعلامي في غرفة عمليات «البنيان المرصوص» العسكرية، المكلفة من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لتحرير مناطق أبوقرين وسرت من الجماعات الإرهابية، أن قواتهم متمركزة في منطقة البويرات الواقعة غرب سرت، على مسافة 75 كيلومتراً..
وأن الأوضاع الأمنية مستقرة بالطريق الساحلي باستثناء ضربات للمقاتلات الجوية التابعة للسلاح الجوي مصراتة التي شنت غارتين على تمركزات تنظيم «داعش» ببوابة الخمسين غرب سرت، وأسفرت عن وقوع أعداد من القتلى والجرحى بصفوف التنظيم الإرهابي.
وأشار المصدر الإعلامي لغرفة عمليات «البنيان المرصوص»، إلى أن قوات الجيش التابعة لغرفة العمليات البنيان المرصوص مقسمة على ستة محاور، أربعة منها بالطريق الساحلي من السدادة وحتى البويرات، ومحوران بطريق الجنوب أبونجيم القداحية زمزم إلى أبوقرين.
من ناحيتها حمّلت الحكومة الليبية المؤقتة المجتمع الدولي وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مسؤولية التفجير الذي تعرضت له بنغازي أول من أمس. وأضافت أنهما تركا الشعب الليبي يواجه الإرهاب منفرداً، وعاقبا الجيش الذي يحارب الإرهاب بحرمانه من التسليح.
ولقي 3 أشخاص مصرعهم وأصيب 8 آخرون جراء سقوط قذيفة أمام مركز بنغازي الطبي أول من أمس. وذكر شهود عيان أن حالة من الهلع أصابت كل من في المنطقة التي يقع بها مركز بنغازي الطبي ومستشفى الأطفال والسوق المجاور لهما.
حالة استنفار
وفي سرت ذكرت مصادر محلية أن عناصر تنظيم «داعش» أعلنوا حالة الاستنفار القصوى داخل المدينة وتحدثت المصادر عن أن التنظيم الإرهابي أعدم أربعة شباب من أبناء قبائل سرت الأسرى لديهم بتهمة انتمائهم للمؤسسة العسكرية، في وقت عثر على جثة شاب برأسه أثر لإطلاق رصاص في طريق السواوة بسرت. وأضافت المصادر بحسب بوابة الوسط، أن ما يعرف أن محكمة تابعة للإرهابيين أصدرت أحكاماً على مجموعة الشباب بالإعدام، وأحكاماً أخرى بالجلد لثلاثة منهم بتهمة التدخين والاستماع إلى الموسيقى بسيارة أحدهم بعد حبسهم أسبوعاً.