أكد الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن المجتمع الدولي والمنظومة الدولية لم يطلبا من لبنان استيعاب اللاجئين السوريين على أرضه إلى الأبد، في وقت رفض مجلس الوزراء اللبناني توطين السوريين وسلم وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل رسالة الرفض لممثلة الامم المتحدة في بيروت.

وفي مؤتمر صحافي بنيويورك أوضح دوجاريك أن تقرير الأمين العام، الذي تم تحضيره استعداداً للاجتماع رفيع المستوى حول اللاجئين والمهاجرين المقرر عقده في التاسع عشر من سبتمبر المقبل، لم يشر إلى أي بلد محدد، ويسعى في المقام الأول إلى تعزيز العمل الجماعي بشكل أكبر، وتقاسم الدول الأعضاء لمسار معالجة حركات اللاجئين والمهاجرين الكبيرة بمسؤولية أفضل.

وقال «ما هو واضح أن لا أحد في الأمم المتحدة يطلب من لبنان استيعاب وإعطاء الجنسية للاجئين السوريين، الذين يستضيفهم لبنان بإحساس عال من التضامن، وبتكلفة كبيرة على الصعد المالية والهيكلية والسياسية. رسالة الأمم المتحدة هي أنه يتعين على المجتمع الدولي أن يفعل المزيد لدعم لبنان. والخياران المتوفران هما: إما أن يعود اللاجئون إلى ديارهم عندما تسمح الظروف- وهذه الظروف غير متوفرة بعد - وإما يتم إعادة توطينهم في بلد ثالث».

وكرر دوجاريك أن التقرير لا يدعو إلى منح الجنسية للاجئين. ونوه بأنه حسب الصياغة ذات الصلة التي وردت في التقرير، يقول الأمين العام إنه «في الحالات التي لا تكون الظروف فيها مواتية للعودة، يتطلب اللاجئون وضعاً قانونياً في الدول المضيفة للسماح لهم بإعادة بناء حياتهم والتخطيط لمستقبلهم. ينبغي على الدول أن توفر وضعاً قانونياً وتدرس أين ومتى..

وكيف تتيح الفرصة للاجئين لأن يصبحوا مواطنين بالتجنس» (الفقرة 86)، وهو الأمر الذي يتماشى مع المادة 34 من اتفاقية اللاجئين لعام 1951. وأكد دوجاريك أن الأمين العام مدرك لحقيقة أن «إمكانية وكيفية توفير المواطنة لغير المواطنين في جميع الدول، تخضعان للسياسات والقوانين الوطنية».

وفي الأثناء

وفي الاثناء سلم وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل، منسقة للأمم المتحدة في لبنان سيجريد كاج، ، رسالة خطية الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، تضمنت رفض بلاده توطين النازحين السوريين وأي شكل من أشكال البقاء الطويل لهم.وقال مصدر رسمي لبناني إن باسيل قام باستدعاء كاج لتوضيح «ما ورد في التقرير الصادر عن الأمين العام، وأبلغها موقف الحكومة اللبنانية الرافض للتوطين والذي اتخذته في اجتماعاها برئاسة تمام سلام الخميش الماضي».