تعرضت مناطق في ريف حمص الشمالي، لقصف جوي من الطائرات المروحية، ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً على الأقل بينهم ما لا يقل عن امرأتين و3 أطفال، بالإضافة لسقوط عشرات الجرحى، في حين تستمر الاشتباكات في محيط حقل شاعر بالريف الشرقي لحمص، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى، في وقت انتزعت قوات النظام عشر قرى بينها قرية استراتيجية في غوطة دمشق الشرقية.

واستهدف تنظيم «داعش» بعدة قذائف مناطق سيطرة قوات النظام في حيي الجورة والقصور بمدينة دير الزور، كما نفذت الطائرات الحربية ثلاث غارات على مناطق في حي الحويقة وأماكنفي منطقة البغيلية بالتزامن مع استهداف بلدة الجنينة بالريف الغربي لدير الزور بغارة جوية.

قذائف

وفي محافظة حلب أضاف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طفلة توفيت متأثرة بإصابتها في سقوط قذائف أطلقتها فصائل متشددة ومقاتلة على مناطق في حي الشيخ مقصود الذي تقطنه غالبية من الكرد وتسيطر عليه وحدات حماية الشعب الكردي بمدينة حلب، والتي كانت أسفرت كذلك عن سقوط عدد آخر من الجرحى، كذلك نفذت الطائرات الحربية ما لا يقل عن 15 ضربة على مناطق عند أطراف مدينة حلب، ومناطق في مزارع بلدة كفرناها وريف المهندسين الأول بريف حلب الغربي، ومنطقة الإيكاردا وبلدتي خان طومان والزربة وتل حديا بريف حلب الجنوبي.

وقتل قائد عسكري في ما يسمى «فيلق الشام» متأثراً بجروح أصيب بها خلال اشتباكات مع «داعش» في محيط قرية البراغيدي بريف حلب الشمالي، في حين قتل 3 أشخاص بينهم طفلتان جراء قصف الفصائل المتشددة والمقاتلة لمناطق سيطرة قوات النظام بمدينة حلب الليلة قبل الماضية.

تقدّم للنظام

في الأثناء، سيطرت قوات النظام ومقاتلون من ميليشيا حزب الله على بلدة دير العصافير الاستراتيجية وتسع قرى في محيطها في جنوب الغوطة الشرقية قرب دمشق، مستغلة الاقتتال القائم بين الفصائل المتشدّدة التي كانت تتقاسم السيطرة عليها.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «سيطرت قوات النظام وحزب الله اللبناني على بلدة دير العصافير الاستراتيجية، كبرى بلدات القطاع الجنوبي في الغوطة الشرقية، بعد هجمات مستمرة منذ شهر فبراير الماضي».

وأفاد المرصد في وقت لاحق عن سيطرة قوات النظام ومقاتلي حزب الله «بإسناد مدفعي وجوي على كامل القطاع الجنوبي في الغوطة الشرقية» والذي يضم الى جانب دير العصافير تسع قرى وبلدات في محيطها، متحدثاً عن نزوح مئات العائلات من هذه المنطقة.

استغلال للاقتتال

وبحسب عبد الرحمن، فإن «قوات النظام وحزب الله استغلوا الاقتتال المستمر في الأسابيع الثلاثة الأخيرة بين جيش الإسلام وفيلق الرحمن في الغوطة الشرقية.. لشن هجوم عنيف انتهى بالسيطرة على دير العصافير تزامناً مع قصف جوي كثيف» قبل تقدمها للسيطرة على جنوب الغوطة الشرقية.

وبعد سيطرتها على دير العصافير صباح أمس، تمكنت قوات النظام وحلفاؤها «من التقدم السريع في جنوب الغوطة جراء انسحاب مقاتلي الفصائل بعد خسارتهم لدير العصافير خشية من الوقوع في الحصار».

ويأتي هذه الهجوم وفق عبد الرحمن «بعد أقل من أسبوع على اتهام «حزب الله» (الجماعات التكفيرية) بقتل قائده العسكري في سوريا مصطفى بدر الدين عبر قصف مدفعي استهدف محيط مطار دمشق الدولي».

وأشار عبد الرحمن الى ان منطقة دير العصافير تعد الأقرب جغرافياً الى مطار دمشق بين المناطق التي تسيطر عليها فصائل المعارضة.

محاولات سابقة

وحاولت قوات النظام وحزب الله، وفق عبد الرحمن، التقدم الى دير العصافير منذ شهر فبراير، على رغم ان المنطقة مشمولة باتفاق وقف الأعمال القتالية الذي بدا تطبيقه في 27 فبراير في مناطق عدة، والذي يتعرض لخروقات كبرى. وتعرضت البلدة منذ ذاك الحين لهجمات عدة وقصف جوي دفع المئات من عائلاتها الى النزوح خلال الشهرين الأخيرين.

وفي الوقت ذاته، استهدفت الفصائل المتشددة تمركزات لقوات النظام في اللواء 121 بمنطقة كناكر في ريف دمشق الغربي، بالتزامن مع استهداف تمركزات لقوات النظام في أطراف ريف دمشق الجنوبي الغربي على الحدود الإدارية مع ريفي درعا الشمالي الغربي والقنيطرة الشمالي، ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها، كما قصفت قوات النظام مناطق في مدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية.

قذيفة

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن معلومات تفيد بسقوط عدد من الجرحى جراء إطلاق القوات التركية قذيفة على منطقة الملعب الرياضي في مدينة القامشلي على الحدود السورية – التركية. وأضاف المرصد انه سمع دوي انفجار ناجم عن سقوط القذيفة.