قبل سنوات قليلة كان النقابيون المهنيون في الأردن فخورين بأن أحوالهم أفضل حالاً من النقابيين العماليين. لكن أصواتاً كثيرة هذه الأيام باتت لا تفرق بين المجموعتين.

وعلى حد تعبير د. عصام الخواجا نائب أمين عام حزب الوحدة الشعبية فإن النقابات المهنية منذ انطلاقتها، وفي ظل مرحلة خيّمت عليها الأحكام العرفية ومصادرة الحريات العامة، شكّلت مدرسة في التقاليد والممارسات الوطنية والديمقراطية والنقابية.

أحكام عرفية

وقال الخواجا إن النقابات المهنية لم تفصل في فترة الأحكام العرفية بين عملها النقابي واهتماماتها القومية والوطنية، وبين المناخ الديمقراطي القائم على الاختلاف والتباين داخل الثوابت الوطنية، وليس على قاعدة الإقصاء والتهميش.

وأشار الى أن الديمقراطية والإحساس العالي بالمسؤولية مناخات أساسية للانخراط في القضايا العامة للوطن والمواطن، وهي المؤهلة قطعاً في الدفاع عن النقابيين والمهنة على حد سواء.

الحركة العمالية

وفي المقابل اعتاد الشارع الأردني على ضعف الحركة العمالية ونقاباتها منذ عشرات السنين. وبينما ما زالت تشهد النقابات المهنية انتخابات ساخنة حتى في ظل ضعف الأداء النقابي إلا أن خبراء يشيرون إلى معاناة للنقابات العمالية حتى في ملف الانتخابات نفسها. لكن النقابي فتح الله العمراني نفى في تصريح لـ«البيان» أن تكون كل النقابات العمالية ضعيفة، وقال: «ليس كل النقابات ضعيفة لكن عدداً منها موجود فيها ضعف بالفعل».

إضاءة

مقابل 23 نقابة و27 جمعية تمثل أصحاب الأعمال في الأردن، هناك فقط سبع عشرة نقابة تمثّل العمال. وكانت سمحت الدولة بإنشاء النقابات العمالية العام 1976، حيث كان هناك 15 نقابة و24 جمعية لأصحاب الأعمال، أنشئت بعد العام 1976.