أعلن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أن مكافحة «الإرهاب» كبدت بلاده أربعة مليارات دولار كان يمكن استثمارها في المجال الاقتصادي، وذلك خلال مؤتمر صحافي الخميس في ختام زيارة لقطر.

وقال السبسي الذي تعرضت بلاده لسلسلة هجمات نفذها جهاديون، إن «الحرب ضد الإرهاب كلفت تونس الكثير، حوالي أربعة مليارات دولار».

أضاف أن هذا المبلغ «كان يمكن أن نستثمره في الأمور الاقتصادية، لكن لسوء الحظ في هذه الأوضاع كان لا بد من أن نعطي الأولوية لمقاومة الإرهاب واستتباب الأمن في الدولة».

وأكد السبسي أن بلاده تعمل لزيادة الأمن عبر حدودها مع ليبيا، خصوصاً الساتر الممتد على مسافة 200 كلم، أي نصف طول الحدود.

وأشار إلى أنه «خلال أربعة شهور تكون الحدود مؤمنة»، مشيراً الى أن بلاده تعمل على إنجاز جهاز للرصد الإلكتروني عبر الحدود، سيساهم في ضبط محاولات التسلل عبرها.

وأوضح أن تونس تتعاون في إنجاز نظام المراقبة هذا دول عدة بينها الولايات المتحدة وألمانيا، وأن هذا النظام سيكون «مكلفاً».

واستمرت زيارة السبسي للدوحة ثلاثة أيام، التقى خلالها مسؤولين قطريين في مقدمتهم الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وفي حين قالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية إن الزيارة ركزت على الجانب الاقتصادي، أعلنت الرئاسة التونسية الأربعاء أن أمير قطر طرح مبادرة لتنظيم مؤتمر دولي لدعم اقتصاد تونس، دون تفاصيل إضافية.

سلم اجتماعي

من جانبه، قال رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد إن تونس تحتاج الى السلم الاجتماعي لحل معضلة التشغيل في البلاد، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل جاهدة لإيجاد حلول ظرفية ونهائية لإشكالية التشغيل لكن يتعين أولاً توفير الأمن والسلم الاجتماعي. وقال الصيد «يتوقف على العنصرين ارتفاع نسق الاستثمار الداخلي والخارجي وخلق فرص عمل».

ونفى الصيد، أمس، ما تردد من أنباء حول وجود نوايا لإقالته من منصبه قريباً في ظل تعقد الوضع الاقتصادي في البلاد. وقال «لا صحة لما يقال، ستواصل الحكومة عملها في هدوء حتى آخر رمق».

650.000

توضّح أرقام رسمية أن عدد العاطلين في تونس يناهز أكثر من 650 ألف عاطل، قرابة ثلثهم من حاملي الشهادات العليا. وكادت احتجاجات اجتماعية سابقة شهدتها عدة مدن تونسية في مطلع العام الجاري أن تطيح بالانتقال الديمقراطي الهش في البلاد.