فيما تتواصل الاستعدادات اللبنانية للمرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظتَي الجنوب والنبطية، حيث يتوجّه الناخبون إلى اختيار 273 بلدية الأحد المقبل، لا تزال المبادرة الإنقاذيّة للحلّ، التي طرحها رئيس مجلس النواب نبيه على المشاركين في الحوار الوطني، الذي انعقد أول من أمس، محطّ ترقّب ومتابعة.

وقوام المبادرة تقصير عمل مجلس النواب المجدّد له عبر انتخابات تتلازم وتعهّدات خطيّة بانتخاب رئيس للجمهورية.

وتعهّد برّي بانتخاب رئيس للمجلس وهيئة مكتب المجلس وانتخاب فوري لرئيس الجمهورية، على أن يشمل الاتفاق أيضاً تشكيل حكومة. مع الإشارة إلى أنه طلب من المتحاورين أن يعودوا إليه بأجوبة عنها في الجلسة المقبلة التي حدّدها في 21 يونيو المقبل.

ووفقاً لمصادر المشاركين في الحوار، فإن رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة عبّر عن رفض تيار «المستقبل» إجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية، لافتاً إلى أن المشكلة الأساسية تتمثل في الضمانات لإجراء الانتخابات الرئاسية في حال تمّ التوافق على النيابيّة، خصوصاً أن البلاد تصبح مكشوفة من دون رئيس للجمهورية ومن دون رئيس للحكومة.

ويجدر التركيز على أن المبادرة تقوم على ثلاثة خيارات: الأول، هو أن يتمّ الاتفاق على قانون انتخابي جديد يتمّ تحديد أسسه وطبيعته، وعلى هذا الأساس يتمّ تقصير ولاية المجلس النيابي الحالي، على أن تلتزم القوى كافة مسبقاً بتعهّد أن تمضي إلى جلسة انتخاب الرئيس في أوّل يوم بعد انتخاب هيئة مكتب المجلس.

والثاني، هو الذهاب إلى الانتخابات النيابية وفق القانون النافذ حالياً، وهو قانون 1960، على أن يتمّ أيضاً تقصير ولاية المجلس، وتُعتمد الآلية نفسها بتصوّر مسبَق لانتخاب رئيس الجمهورية. أما الخيار الثالث، فهو الذهاب إلى «دوحة جديدة»، فتُستحضر على الطاولة كلّ الملفات العالقة، من الرئاسة إلى قانون الانتخاب إلى الحكومة إلى الحوار.

قانون الانتخاب

إلى ذلك، عادت اللجان المشتركة، أمس، إلى بحث قانون الانتخاب في جلسة ثالثة، مع اقتراب انتهاء العقد العادي للمجلس النيابي في نهاية الشهر الجاري، واستكملت البحث في القوانين التي تمّ التفاهم على حصر النقاش فيها، من خلال حصر النقاش بنماذج تشخيصيّة مختصرة خضعت لها المشاريع الـ17 التي وصلت إلى أدراج مجلس النواب، مضافةً إلى مشروع القانون الجديد الذي تقدّم به رئيس «الكتائب» النائب سامي الجميّل معتمداً الدائرة الفردية.

ممثلو المغتربين

ومن أجل متابعة البحث في قانون الانتخاب والتوجّه لدرس القانونين المختلطين، أرجأت اللجان المشتركة جلستها إلى 26 من الحالي، في حين أعلن نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، بعد ترؤّسه اللجان المشتركة، أن البحث تركّز حول زيادة الأعضاء ليشمل ممثلي المغتربين، مشيراً إلى أن قسماً من النواب مؤيّد للقانون الأكثري بحسب الدائرة المصغّرة.

قضايا

أثار الرئيس اللبناني الأسبق العماد إميل لحود مع زواره «مواضيع الساعة والساحة اللبنانية والإقليمية»، وتوقف، حسب بيان مكتبة الإعلامي، «عند ما أثير أمس في لجنة الحوار حول قانون الانتخاب، مشدداً على أن أي طرح باعتماد القانون الراهن المعروف بقانون الستين أو بما يسمى القوانين المختلطة إنما هو بمنزلة تكريس حالة التشرذم والتفرقة الوطنية، فتبقى بذور الفتنة تحت الرماد، طالما أن الشعب اللبناني لم يجد سبيلاً إلى وحدته عبر وحدة ممثليه وخياراتهم الاستراتيجية وثوابتهم الوطنية».