أكدت فرنسا أن الولايات المتحدة تدعم مؤتمرها المزمع للسلام والذي أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قبل ثلاثة أيام عن استحالة عقده في موعده.. ولم يصدر أي موقف إسرائيلي تجاه «التغيير» الأميركي الذي ابقى تل أبيب وحيدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت إن مؤتمراً دولياً للسلام في الشرق الأوسط سيعقد في باريس في الثالث من يونيو للمساعدة على إعادة إطلاق محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين مما يسمح بمشاركة الولايات المتحدة.

وقال إيرولت للصحافيين، على هامش اجتماع لحلف شمال الأطلسي في بروكسل وبعد لقاء وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إنّ الموعد «الذي أستطيع أن أعلنه الذي يسمح للجميع بالمشاركة هو الثالث من يونيو».

ولم تتبيّن أسباب تغيير الأميركيين موقفه الىمتحفظ لعقد المؤتمر والذي كان قريباً من الموقف الإسرائيلي المعارض.. إذ كانت باريس اقترحت 30 مايو الجاري لعقد المؤتمر لكن كيري لم يكن متاحاً في هذا التاريخ ما حدا بالقيادة الفرنسية إلى الإعلان عن استحالة عقد المؤتمر في موعده وأنّه سيعقد في موعد لاحق خلال الصيف.

وسبق إعلان إيرولت تصريحات أثارت موجة من التفاؤل على لسان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الذي قال صباح أمس إنّ الإدارة الأميركية تدعم مؤتمر السلام وأنّ الوزير كيري سيحضر. وأعلن فالس، في مقابلة مع تلفزيون إسرائيلي، أن وزير الخارجية الأميركي «أكد» حضوره الاجتماع الوزاري الذي أرجئ إلى مطلع يونيو بهدف العمل على تحريك عملية السلام.

ورداً على سؤال للقناة الإسرائيلية الثانية حول الدعم الأميركي للمبادرة الفرنسية قال فالس «اعتقد ذلك. جون كيري أكد حضوره، كما من المقرر عقد اجتماع آخر في الولايات المتحدة». وأضاف أن المجتمع الدولي يجهد لفتح السبل إلى سلام يستند إلى حل الدولتين مع القدس عاصمة لهما.من جانبه، أعلن كيري إنه سيحضر مؤتمر سلام الشرق الأوسط في باريس.

ويعتبر الفرنسيون حضور كيري مهماً بسبب الرسالة التي يوجهها إلى سائر المجتمع الدولي من دعم أميركي للمؤتمر.

ويبدأ رئيس الوزراء الفرنسي غداً زيارة من ثلاثة أيام إلى الأراضي الفلسطينية للدفاع عن المبادرة الفرنسية، وسط احتمالات بالفشل نظراً لغضب إسرائيل إزاء تصويت قبل أيام لفرنسا في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو).

هدم منزل

ميدانياً، هدمت جرافات الاحتلال منزلاً في حي شعفاط شمال القدس المحتلة إذ اقتحمت قوات الاحتلال المنزل ليلاً وأخلت ساكنيه بالقوة قبل الشروع بهدمه لشق شارع استيطاني.

استهداف غزة

استهدفت قوات إسرائيلية مجموعة من المزارعين الفلسطينيين شرق بلدة خزاعة شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، وهاجمت مراكب الصيادين قبالة بحر غزة.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية أن الجنود المتمركزين في أبراج المراقبة العسكرية على الشريط الحدودي شرق خزاعة أطلقوا النار على مجموعة من المزارعين، الذين حاولوا الوصول إلى أراضيهم الزراعية، ومنعوهم من الاقتراب منها، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوفهم.