لاقت مبادرة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتوحيد الصفوف وتحقيق المصالحة الفلسطينية، ترحيباً كبيراً من جميع الفصائل الفلسطينية، كبارقة أمل لعودة المصالحة الفلسطينية لمسارها الصحيح عن طريق التدخل المصري، وإعادة اللحمة الفلسطينية للفصائل، للتوحد في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بجهود ومواقف الرئيس السيسي، واستعداده لبذل الجهود من أجل تحقيق السلام العادل وإقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، معرباً عن تقديره لدور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية وتضحياتها التاريخية للحفاظ على حقوق الفلسطينيين.

بدوره، أكد الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري جاهزية حركته للتعاطي مع كل الجهود المبذولة لإنجاز المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية، مرحباً بالتصريحات المصرية لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام.

رسائل واضحة

من جهته، رحب النائب والقيادي في حركة فتح محمد دحلان، بحديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول القضية الفلسطينية، وقال في حسابه على «فيسبوك»، إنّ حديث الرئيس السيسي حول السلام في الشرق الأوسط واستعداد مصر للعب دور ريادي، تعد جميعاً رسائل موجهة وواضحة في ظل ظروف استثنائية تخيم على الشرق الأوسط والعالم.

وأشار دحلان إلى أن دعوة الرئيس السيسي لإنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية واستعداد مصر لرعاية واحتضان حوارات المصالحة الفلسطينية تعكس مدى انشغاله بالهم الفلسطيني، وإدراكه العميق لأهمية رص الصفوف الفلسطينية لمواجهة مسؤوليات ومهام الصراع الأساسي مع المحتل.

استعادة حقوق

في السياق، قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض، إن تركيز الرئيس السيسي في خطاب على أن الحل العادل للصراع في المنطقة يتطلب تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه وإقامته دولته المستقلة، يعكس عمق اهتمام مصر قيادة وشعباً بحقوق شعبنا العادلة في الحرية والاستقلال.

وأشار العوض إلى أنّ تأكيد الرئيس السيسي استعداد مصر للعب دور محوري في الوصول لذلك يحمل في نفس الوقت مؤشراً واضحاً بأنّ مصر استعادت دورها ومكانتها المركزية على الصعيدين العالمي والإقليمي، رغم ما تعرضت له من موجة إرهاب.

ودعا العوض الجميع للتجاوب مع دعوة الرئيس السيسي، والبدء بخطوات لتنفيذ ما اتفق عليه، لأنّ هذا هو الطريق الوحيد لاستعادة الحقوق المسلوبة ومعالجة كل الأزمات التي يعيشها الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة.

اختراق ملف

إلى ذلك، وصف المحلل السياسي د. مهند عبد الحميد الترحيب الفلسطيني بتصريحات السيسي كالغريق الذي يتعلق بقشة، من خلال التمسك بخطاب سياسي تحدث عن عموميات وأهمية حل القضية الفلسطينية وإقامة الدولة، لما لها من تأثير على شعوب المنطقة.

وأفاد المحلل السياسي بأنّ هذه التصريحات مريحة جداً وسليمة خاصة في ظل الأزمة الحالية، وإذا ما اقترنت بآلية وموقف إجرائي، لاسيّما أن الرئيس السيسي لأول مرة يتحدث شخصياً عن المصالحة الفلسطينية، بعدما كان يحال الموضوع لأجهزة الأمن القومي المصري، على الرغم من الخلافات الحادة بين مصر وحماس.