تكبّد تنظيم داعش خسائر فادحة تؤشّر على تقهقره في معظم الأراضي التي يسيطر عليها في العراق، ففيما استعاد الجيش 15 قرية غرب الأنبار، سقط العشرات من عناصره قتلى ودُمّرت آلياته وزوارقه في نينوى، في الأثناء، نزحت 10 آلاف عائلة من منطقة الرطبة التي تمّ تحريرها إلى مخيمات في الجوار منذ بدء العمليات العسكرية، بينما ستتم العودة بالاتفاق مع قوى الأمن.
وأعلن قائد عمليات الجزيرة اللواء علي دبعون، عن استعادة القوات المشتركة 15 قرية من «داعش» غرب الأنبار، لافتاً إلى مشاركة أبناء عشائر الأنبار وقوات الجيش وطيران التحالف الدولي في العملية التي انطلقت قبل ثمانية أيام.
ولفت دبعون إلى أنّ «هذه القرى تقع ما بين الطريق الاستراتيجي الذي يوصل قاعدة عين الأسد الجوية وقضاء حديثة، وبين الضفة اليمنى لنهر الفرات، ومن بين تلك القرى: قرية الوردية والربعي، وعوينات وصوينج وأبوالعلا والبرازية وقرية جبة القريبة من المجمع السكني التابع لقاعدة عين الأسد غرب الأنبار».
نزوح عائلات
على صعيد متصل، أكد عضو مجلس محافظة الأنبار جاسم العسل نزوح أكثر من 10 آلاف عائلة عراقية من سكان الرطبة غرب بغداد خارج المدينة منذ بدء العمليات العسكرية وحتى تحرير المدينة من عناصر تنظيم داعش.
وقال العسل إن قرابة 10 آلاف عائلة من سكنة مدينة الرطبة نزحوا إلى خارج المدينة بعد تأمين الطرق من قبل القوات العسكرية وذلك حفاظاً على أرواحهم جراء العمليات العسكرية، مضيفاً أنّ العوائل نزحت إلى مخيمات نصبت بالقرب من الرطبة، رغم عدم توفر كافة الاحتياجات لحين تجهيز منطقة آمنة لهم، مشيراً إلى بقاء العشرات من العوائل داخل الرطبة منذ بدء المعارك فيها وحتى تحريرها.
وأوضح أن مسألة عودة العوائل إلى منازلهم ستحدد بالاتفاق مع القوات الأمنية بعد انطلاق عمليات تطهير المدينة من العبوات الناسفة والمواد المتفجرة التي زرعها تنظيم داعش وقتل بعض الانتحاريين المتخفين.
بدء تطهير
في السياق، أعلن قائد شرطة الأنبار اللواء هادي رزيج كسار أمس بدء تطهير مدينة الرطبة من الألغام وجيوب تنظيم داعش.
وقال كسار، وهو قائد عمليات تحرير الرطبة، في حديث لموقع «السومرية نيوز»، إن «القوات الأمنية والجهد الهندسي بدأت صباح أمس تطهير مناطق وأحياء مدينة الرطبة من الألغام وجيوب التنظيم»، مضيفاً أنّ «القوات الأمنية بدأت بتفتيش الدور والمباني في المناطق والأحياء بحثاً عن جيوب «داعش» ربما تكون مختبئة فيها».
إلقاء منشورات
في الأثناء، ألقت طائرات القوة الجوية العراقية آلاف المنشورات على عدة مناطق من الأنبار تدعو فيها المواطنين إلى التعاون مع القوات الأمنية.
وذكر بيان لقيادة العمليات المشتركة، أنّ طائرات القوة الجوية العراقية ألقت في وقت متأخّر من مساء أول من أمس، آلاف المنشورات على مناطق الفلوجة وعنه وراوة والقائم والرطبة، تحض فيها العراقيين على التعاون مع قوى الأمن والاستماع إلى التوصيات المهمة التي تذيعها عبر المذياع.
على صعيد آخر، أكّد رئيس مجلس الأنبار صباح كرحوت، أن «مجلس الأنبار يبارك لأبناء المحافظة والقيادات الأمنية ومقاتلي العشائر تحرير الرطبة بالكامل من تنظيم داعش، داعيا قيادة العمليات المشتركة إلى الشروع بتحرير الفلوجة.
نزيف «داعش»
إلى ذلك، قتل العشرات من عناصر «داعش» ودمرت عجلات وزوارق لهم في ضربات لطيران التحالف الدولي في نينوى. وقال مسؤول إعلام مركز تنظيمات نينوى للاتحاد الوطني الكردستاني غياث سورجي، إن «طائرات التحالف الدولي قصفت معملاً لصنع العبوات الناسفة وتفخيخ السيارات في ناحية القيارة ما أدى إلى مقتل وإصابة 15 إرهابياً..
كما قصفت طائرات التحالف ستة زوارق للإرهابيين كانت تحاول عبور نهر دجلة باتجاه قرية سيداوة، ما أدى لتدمير الزوارق ومقتل من كانوا على متنها»، لافتاً إلى أنّ التحالف قصف أيضاً زوارق أخرى كانت تحمل أسلحة وعتاد قرب ناحية القيارة، ما أدى إلى مقتل إرهابيْين من «داعش» وتدمير الزوارق.
وكشف سورجي عن أنّ طائرات التحالف الدولي قصفت مقراً لتنظيم داعش في الحي العربي بالموصل، ورتلاً للعجلات المفخّخة في قرية باطناية، ما أدى لتدمير كل العجلات المفخخة ومقتل وإصابة العشرات من إرهابيي التنظيم، موضحاً أنّ التحالف استهدف سيارة في الشارع الرئيسي بناحية بعشيقة، ما أدى إلى تدميرها ومقتل من كان بداخلها..
فضلاً عن استهدافه أوكار «داعش» في قرية بيرخراب، مشيراً إلى أنّ القصف أسفر عن مقتل أربعة إرهابيين وإصابة أربعة آخرين.
2 + 7
أفادت الشرطة العراقية بمقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين أمس جراء انفجار عبوة ناسفة في أحد الأسواق جنوبي بغداد.
وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية، إن عبوة ناسفة انفجرت في سوق شعبية في منطقة ابو دشير التابعة إلى حي الدورة جنوبي بغداد، ما تسبّب بمقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين بجروح. وشهدت بغداد أمس إجراءات أمنية مشددة وانتشارا لقوات الجيش والشرطة على خلفية الانفجارات التي وقعت في أحياء ومناطق متفرّقة.
