أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا أمس، عن تفاؤله بإمكانية استئناف محادثات السلام السورية المعلقة، إلا أنه شدد على ضرورة عقدها «في أقرب وقت» لتجنب فقدان الزخم، في وقت طالب أمين عام منظمة التعاون الإسلامي بفرض تدابير عقابية ضد النظام السوري.

وجاءت تصريحات دي ميستورا غداة فشل المحادثات بين الدول الكبرى حول النزاع السوري في فيينا بتحقيق اختراق واضح لحل الأزمة وتحديد موعد جديد لاستئناف محادثات السلام بين نظام الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة.

إلا أن دي ميستورا أصر على أن «هناك أملاً» بمعزل عن التقدم البطيء. وقال أمام الصحافيين في العاصمة النمساوية «أشعر براحة كافية لأوضح للشعب السوري والمجتمع الدولي أنه يمكننا إعادة إطلاق المحادثات، لأنه من الواضح أنه ليس هناك حل عسكري».

وأضاف «لكن نحن في حاجة إلى القيام بذلك في أقرب وقت، ليس في وقت متأخر، وإلا سنفقد الزخم». وأوضح أن على المفاوضين أن «يأخذوا بعين الاعتبار» أن شهر رمضان سيبدأ بحلول السادس من يونيو.

تدابير عقابية

ومثل وفد الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي الأمين العام، إياد أمين مدني، في اجتماع المجموعة الدولية لدعم سورية بفيينا، وتلا رسالته التي شدد فيها على ما يساوره من قلق إزاء الأوضاع الدموية في سوريا، وعلى التزامه بالانضمام إلى جهود المجتمع الدولي لحل الأزمة السورية.

كما أشار إلى مسؤولية الطرفين عما يرتكب من فظاعات وعن المعاناة الإنسانية التي تكابدها سوريا حالياً. إلا أنه أكد في ذات الوقت أن التدابير العقابية، بما فيها الضربات العسكرية والقصف الجوي، توجه إلى طرف واحد فقط، مشددا على مدى الحاجة الماسة لتطبيق التدابير ذاتها على النظام السوري.

وحث المجتمع الدولي وأعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا على الضغط على نظام الأسد من أجل الدخول وعلى نحو ملموس في نقاش حقيقي من أجل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للنزاع.

سوري جنوب إفريقي

من جانبه، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن نظامه مستمر «في جهوده في مكافحة الإرهاب ميدانياً مع مواصلة العمل لحل الأزمة ومتابعة المحادثات في جنيف».

جاء ذلك خلال لقاء المعلم أمس، مع نومانديا مفيكيتو نائبة وزيرة العلاقات والتعاون الدولي في جمهورية جنوب افريقيا.

وذكرت الوكالة السورية للأنباء أن المعلم قدم شرحاً حول «الهجمة الشرسة التي تتعرض لها بلاده منذ ما يزيد على الخمس سنوات والتي تهدف إلى زعزعة استقرارها وتدمير نسيجها الاجتماعي وفرض ايديولوجيات تكفيرية عن طريق مجموعات إرهابية مسلحة تحظى بدعم مباشر من بعض الدول التي تقوم بتمويل وتدريب وتسليح هذه المجموعات الإرهابية المسلحة وتسهيل عبور الآلاف من الإرهابيين القادمين من عشرات الدول عبر الحدود إلى سوريا وهو ما يقوض السلم والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع».

حل سياسي

بدورها أكدت مفيكيتو «دعم جنوب افريقيا لحل الأزمة في سوريا بسرعة واستعدادها لتقديم كل مساعدة ممكنة لتحقيق هذا الهدف»، معربة عن تأييد بلادها للمساعي الهادفة لإيجاد حل سياسي للأزمة من قبل السوريين أنفسهم وبعيداً عن أي تدخل خارجي بما يحفظ سيادة سوريا ووحدة أراضيها ويعيد الاستقرار اليها».

ونوهت بدعم سوريا التاريخي لنضال شعب جنوب أفريقيا من أجل التحرير والحرية.

ذر الرماد

أكد العميد أسعد الزعبي رئيس وفد المفاوضات في الهيئة العليا للتفاوض، أن الحل السياسي في سوريا لم يكن في أي وقت من الأوقات قريباً، مشيراً إلى أن الأعمال والإجراءات النظرية والتصريحات التي كانت تسبق أو تهيئ لأي حل سياسي كانت فقط من طرف الثورة والثوار صحيحة، لكن من طرف النظام وداعميه والمجتمع الدولي وأصدقاء الشعب السوري، كانت عبارة عن تصريحات إعلامية فقط لذر الرماد في العيون.