دخلت قافلة مساعدات إنسانية أمس، الى مدينة حرستا السورية التي تحاصرها قوات النظام منذ حوالي ثلاث سنوات في ريف دمشق، وفق ما أعلن الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بافل كشيشيك.
ويأتي إدخال القافلة غداة دعوة الأمم المتحدة والدول الكبرى الى ضرورة فتح الطريق أمام ايصال المساعدات الى المناطق المحاصرة في سوريا، وإلا سيتم اللجوء الى إسقاطها جوا.
وقال كشيشيك ان «قافلة مساعدات مشتركة بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري والأمم المتحدة دخلت مدينة حرستا في الغوطة الشرقية (قرب دمشق) لإيصال المواد الغذائية والاغاثية الى حوالي عشرة آلاف شخص».
وبحسب كشيشيك، فإنها المرة الأولى التي تدخل فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر مساعدات الى حرستا منذ العام 2012.
وتتضمن القافلة وفق كشيشيك 29 شاحنة تقل مواد غذائية وصحية وأدوية ومعدات طبية.
ويأتي دخول القافلة الى حرستا غداة إعلان الأمم المتحدة أنها ستلجأ الى اسقاط المساعدات جوا الى المناطق المحاصرة كـ«آخر الحلول» في حال فشلها في إيصالها برا.
وفي ختام محادثات للمجموعة الدولية لدعم سوريا الثلاثاء، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري انه ابتداء من الأول من يونيو وإذا تم منع الأمم المتحدة من إيصال المساعدات الانسانية الى المناطق المحاصرة، ستطلب المجموعة الدولية من الأمم المتحدة إسقاطها جوا.
آخر الحلول
وكان الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أعلن الثلاثاء ان لجوء المنظمة الدولية الى إلقاء المساعدات الإنسانية جوا في سوريا سيكون «آخر الحلول». وقال «إنه آخر الحلول» بسبب كلفته الباهظة وافتقاره الى الدقة وضرورة تنسيق هذه العملية في شكل جيد مع المجموعات المتنازعة على الأرض.
وأضاف «إذا لم نستطع (إيصال المساعدات) براً سنعمد إلى إلقائها جواً (...) لكننا نفضل الوصول من طريق البر في شكل حر تماماً».
ومنذ بداية أبريل، نفذ برنامج الأغذية العالمي 33 عملية ألقى خلالها مساعدات إنسانية لمدينة دير الزور في شرق سوريا التي يحاصرها تنظيم داعش.
ولاحظ دوجاريك ان هذه العمليات كانت «ناجحة» رغم الصعوبات. وجاء كلامه رداً على سؤال حول تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري الثلاثاء في فيينا على هامش اجتماع لمجموعة الدعم الدولية لسوريا.
وأعلن كيري ان المناطق التي تحاصرها قوات النظام في سوريا ستتلقى مساعدات غذائية دولية من الجو إذا لم تتمكن الأمم المتحدة من الوصول إليها براً.