تتعرض الهدنة بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة التي بدأ تنفيذها في نهاية فبراير الماضي بضغط روسي وأميركي، لانتهاكات متكررة ما تطلب إقرار تهدئة مرات عدة، لا سيما في حلب في شمال البلاد، في وقت ارتفع عدد قتلى الاشتباكات بين فصائل معارضة في ريف دمشق إلى 500 قتيل في بضعة أيام بعدما قتل أمس 500 مقاتل، فيما اعتقلت قوات النظام قيادياً بارزاً لتنظيم داعش قرب تدمر.
فقد قتل ليلة الاثنين الثلاثاء سبعة أشخاص بينهم ثلاث نساء وثلاثة أطفال في قصف لقوات النظام على منطقة في حي السكري الواقع تحت سيطرة فصائل المعارضة، كما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي محافظة ادلب (شمال غرب)، قتل ثمانية أشخاص بينهم أربع نساء وثلاثة أطفال في قصف لقوات النظام ليل الاثنين الثلاثاء على مناطق في بلدة بداما بريف جسر الشغور الغربي.
اعتقال قيادي داعشي
وأفادت وكالة سبوتنيك الروسية نقلاً عن مصدر مطلع بأن قوات النظام السوري أسرت أحد قادة «داعش» المدعو أحمد مرشد العراقي بالقرب من تدمر. وقال المصدر: «أسر أحد رؤوس «داعش» وهو يحمل وثائق مع أختام واسمه أحمد مرشد العراقي».
ونوه بأن المذكور اعتقل خلال عملية أمنية خاصة قتل خلالها بعض الإرهابيين، منهم 5 من القوقاز، وتركي وتونسي وعراقي.
غارات روسية
في الأثناء، شنت طائرات حربية روسية، الثلاثاء، غارات تستهدف المعارضة المسلحة في كل من خان الشيح بمحافظة ريف دمشق (جنوبي سوريا)، وريف حماة الجنوبي.
وقالت مصادر إن طائرات حربية روسية شنت 16 غارة على خان الشيح بمحافظة ريف دمشق (جنوبي سوريا)، وذلك بالتزامن مع قصف مدفعي واشتباكات بين فصائل المعارضة والقوات الحكومية التي تحاول اقتحام البلدة.
كما أغارت الطائرات الروسية على ريف حماة الجنوبي بعد تقدم فصائل المعارضة المسلحة، بحسب مصادر «سكاي نيوز عربية».
وكان تصاعد القتال في حلب (أكبر المدن السورية قبل الحرب) أخل باتفاق «وقف العمليات القتالية»، الذي أبرم في فبراير الماضي، وتمكن من خفض حدة القتال لمدة شهرين تقريباً، وإجراء محادثات سلام توسطت فيها الأمم المتحدة في جنيف، برعاية أميركية وروسية. «وقالت فضائية سكاي نيوز» إن أكثر من 38 عنصراً من القوات الحكومية السورية والميليشيات المساندة لها قتلوا في مخيم حندرات بريف حلب الشمالي بعد محاولات اقتحامه.
قتال بيني
وفي الغوطة الشرقية في ريف دمشق، قتل 52 مسلحاً معارضاً ومدنيان خلال اشتباكات عنيفة بين فصائل متشددة الثلاثاء في إطار صراع على النفوذ مستمر منذ نهاية الشهر الماضي. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن معارك بين فصائل مسلحة معارضة للنظام السوري إلى الشرق من دمشق أسفرت عن مقتل أكثر من 52 شخصاً الاثنين ما يرفع حصيلة ضحايا المعارك بين هذه الفصائل منذ أواخر أبريل إلى أكثر من 500.
ونشب القتال بين «جيش الإسلام»، وهو جزء من الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية، و«فيلق الرحمن». واتهم «جيش الإسلام» في بيان، «فيلق الرحمن» برفض مبادرة تقدم بها منسق الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب لإنهاء سفك الدماء.
وقال المرصد إن القتال بدأ في 28 أبريل عندما تعرضت مواقع لـ «جيش الإسلام» في الغوطة الشرقية للهجوم.
